شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٢٠ - الثانية الزيادة عمدا على سبعة أشواط في الطواف مبطلة،
و حينئذ نقول: من المعلوم أنه لا بد أن يكون المأتي به في قصده و تشريعه مأتيا به بنحو يكون إتيانه مساوقا لإتيانه بقصد كونه منه، المساوق لقصد جزئيته، و إلّا فلو لم يقصد الجزئية له لم يعقل ارتباطه بالعمل المزبور، فكيف يقلب حد بحد، فلا تكاد تصدق حينئذ الزيادة في مثل الصلاة أو الطواف، إلّا إذا أتى بها بهذا القصد.
نعم لو تعدّى بكلمة عن لم يقتض ذلك دخوله فيه بالنحو المزبور، إذ في مثل هذه الكلمة اعتبر معنى التجاوز المساوق لكون الزائد أجنبيا عنه و غير مرتبط به، فلا جرم تقاس الزيادة بالنسبة إلى مطلق عمله فيصدق انه زاد فيه، و حينئذ فكم فرقا بين عنوان «زاد في الشيء» أو «زاد عنه».
و حيث اتضح ذلك فنقول: إنّ مثل هذا المعنى تارة يعتبر في الشيء حقيقة، و اخرى يعتبر فيه جعلا و تشريعا. فالأول لا يتصور إلّا في مورد تكون توسعة حقيقة الشيء و تضيقها بيده، كي يصدق بأن المكلّف زاد فيه تارة و نقص عنه اخرى.
و حيث إنّ الماهيات الجعلية لا تكون بحدودها تحت اختيار المكلف، و لا بحدود أمرها كذلك، فلا يتصور عنوان الزيادة على ما يأتي به بنحو الحقيقة، لا بالنسبة إلى نفس العنوان، و لا بالنسبة إلى عنوان كونه مأمورا به، فلا محيص حينئذ عن دعوى: انّ في صدق الزيادة على الصلاة و الطواف لا بد أن يكون مأتيا به بقصد الجزئية لهما و لو تشريعا، من دون فرق بين كونهما من العناوين القصدية أم لا، إذ مجرد تشريعه في توسعة العنوان، المساوق لإتيانه بقصد الجزئية، كاف في صدق الزيادة المزبورة، و من البديهي أنّ هذا المقدار صادق مع قصدية العنوان و عدمه.
و بعد ما ظهر ذلك فنقول: انّ التشريع المزبور إن كان في مرحلة نفس الأمر الداعي، فمثل هذا التشريع يخل بالقربة، المبطل للعمل، سواء كان في