شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١١٨ - الاولى انه لو نسي الصلاة، فمع التمكن من العود رجع الى المقام،
حيث يذكر» [١].
و في نص آخر «إن ارتحل فلا آمره أن يرجع» [٢] المنزّل على الغالب، من مشقة الرجوع بعد الارتحال.
و نظيره ما في نص آخر مشتمل على عدم الرجوع بالارتحال [٣]، و يدل أيضا إطلاق ما أسلفنا من النصوص الآمرة بالصلاة في مكانك، بعد إخراج صورة عدم المشقة عنها، بقرينة النص السابق الصريح في المشقة، و بقية النصوص الآمرة بالعود، المنصرفة إلى صورة عدم المشقة، كما لا يخفى.
و لو مات و لم يصلّهما قضاهما الولي، لعموم ما دل على قضاءه الصلاة الفائتة، بل و يظهر من خبر عمر بن يزيد [٤] جواز النيابة عنه من غير الولي مع وجود الولي، و لكنه غير معمول به بظواهر كلماتهم.
و الجهل في المقام- قاصرا أو مقصرا- ملحق بالنسيان، لقوله في الصحيح:
«إنّ الجاهل في ترك الركعتين عند مقام إبراهيم ٧ بمنزلة الناسي» [٥]. فيترتب عليه ما ذكرناه من الأحكام، و إطلاقه يشمل المقصّر أيضا، فيلحق به العامد، لا لعدم القول بالفصل، كيف و قد اعترف في الجواهر تعرّض الأصحاب لحكم التارك عمدا [٦]، بل لاستفادته من فحوى الجاهل، الشامل، للمقصّر جزما، إذ العرف لا يرى بين نحوي العمد فرقا، كما هو ظاهر.
[١] وسائل الشيعة ٩: ٤٨٤ باب ٧٤ من أبواب الطواف حديث ١٠.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٤٨٥ باب ٧٤ من أبواب الطواف حديث ١٦.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٤٨٥ باب ٧٤ من أبواب الطواف حديث ١٨.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٤٨٢ باب ٧٤ من أبواب الطواف حديث ١.
[٥] وسائل الشيعة ٩: ٤٨٢ باب ٧٤ من أبواب الطواف حديث ٣.
[٦] جواهر الكلام ١٩: ٣٠٥.