شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٦٣ - و يجوز التأخير للقارن و المفرد طول ذي الحجة،
ظاهره فعله كذلك اختيارا، كما لا يخفى.
و يجوز التأخير للقارن و المفرد طول ذي الحجة،
فيذهب إلى مكة لطواف الحج للأمر بالتوسعة في حق القارن و المفرد في النص، مضافا الى إطلاق «حتى تذهب أيام التشريق» في حقهما جزما، و إطلاق قوله في نصّ ابن سنان: «إنما يستحب التعجيل مخافة الأحداث و المعاريض» [١] يقتضي رجحان التعجيل بهما أيضا. و في الشرائع: كراهة تأخيرهما [٢]، و فيه نظر.
هذا كله في طواف الزيارة، و أما طواف النساء فزمانه طول ذي الحجة، فيجوز التأخير فيه أيضا إجماعا، للإطلاقات، نعم لا يجوز تأخير أفعال الحج عن ذي الحجة، لأنه آخر شهوره و الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ [٣] فلا بد من وقوع مناسكه فيها.
و بعد طوافه يصلّي ركعتيه كما تقدّم شرحه، ثم يسعى للحج بين الصفا و المروة كما تقدّم، ثم يطوف للنساء، كل ذلك سبعا كما عرفت مفصلا، ثم يصلّي ركعتيه كما تقدّم.
و إليه أيضا أشار المصنف بقوله: و صفة ذلك كما قلنا في أفعال العمرة، حيث تعرّض المصنف للطواف و السعي في أفعال العمرة، على خلاف ترتيب الشرائع [٤] و القواعد [٥] و النافع [٦] و غيرها، و قد تقدّم.
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٢٠١ باب ١ من أبواب زيارة البيت حديث ٢.
[٢] شرائع الإسلام ١: ٢٦٥.
[٣] البقرة: ١٩٧.
[٤] شرائع الإسلام ١: ٢٦٥.
[٥] قواعد الأحكام ١: ٩٠.
[٦] المختصر النافع: ٩٢.