شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٥٨ - و منها انه لو دخل في السعي و تذكر نقص طوافه فأتم الطواف،
و لو حاضت المرأة في عمرتها المتمتع بها قبله، أي قبل الطواف، انتظرت الوقوف، فإن لم تطهر بطل متعتها و صارت حجتها مفردة و تقضي العمرة بعد ذلك، على المشهور. و يدل عليه صحيح جميل [١] و موثقة إسحاق [٢].
و في قبالهما نص علاء ابن صبيح [٣] و خبر عجلان [٤]، المشتمل على قوله «و إن لم تطهر، فإذا كان يوم التروية أفاضت عليها الماء و أهلّت بالحج» الى آخره.
و بعضهم جمعوا بين النصين بالتخيير بين الطريقين، و قيل بعدم مساعدة العرف.
و فيه انّ مرجعه إلى رفع اليد عن تعيين كل منهما فيحمل على التخيير. و في الحقيقة يتصرف في إطلاق الهيئة بنص الآخر، و مثل ذلك جمع متعارف، و داخل في كلية ما عليه بناؤهم من رفع اليد عن ظاهر كل أمر بنص الآخر.
و حينئذ فالأولى المصير إلى طرح الأخيرة سندا، أو تأويلها بصورة تجاوزها النصف قبل تجدد العذر، بشهادة خبر أبي بصير المشتمل على صورة طروء الحيض و قد جاوزت النصف من طوافها، قال: «فعلّمت ذلك الموضع فإذا طهرت رجعت فأتمت بقية طوافها، و ان هي قطعت طوافها في أقل من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوله» [٥].
و في بعضها: «إنّ متعتها تامة لأنها زادت على النصف» [٦].
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢١٤ باب ٢١ من أبواب الحج حديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٢١٦ باب ٢١ من أبواب الحج حديث ١٣.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٤٩٧ باب ٨٤ من أبواب الطواف حديث ١ و ٢.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٤٩٧ باب ٨٤ من أبواب الطواف حديث ١ و ٢.
[٥] وسائل الشيعة ٩: ٥٠١ باب ٨٥ من أبواب الطواف حديث ١.
[٦] وسائل الشيعة ٩: ٥٠٢ باب ٨٥ من أبواب الطواف حديث ٤.