شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٨٨ - السابعة في الجدال صادقا ثلاثا شاة،
ثنّى فبقرة، و لو ثلّث فبدنة على المشهور بين الأصحاب، و ورد على هذا التفصيل الفقه الرضوي [١]، بل هو مضمون فتوى ابن بابويه الذي هو مرجع الأصحاب عند اعوازهم النصوص، فإن تم ذلك المقدار وثوقا بصدور مثل هذا المضمون عن مصادر الوحي، فهو، و إلّا ففي استفادتها من مجموع النصوص الواردة في الباب نظر، إذ النصوص بين ما اشتمل على الشاة للصادق فوق مرتين، و البقرة للكاذب، و بين ما اشتمل على مطلق الدم للصادق ثلاثا، و للكاذب واحدا، و بين إثبات الدم أيضا مطلقا للجادل ثلاثا مطلقا و بين إثبات الجزور لجدال المحرم كاذبا.
و في خبر يونس بن يعقوب نفي الشيء على الجدال الواحد الصادق [٢].
و من المعلوم انّ المستفاد من المجموع ثبوت الشاة في الصدق ثلاثا، و في الكذب مرّة. و به يقيّد إطلاق خبر الجزور، بل إطلاق الجادل ثلاثا، بصورة الصدق في الأخير، و بغير الجدال الواحد في الأول، فيلزمه ثبوت الجزور على الزائد عن الواحد و البقرة في الزائد على الاثنين.
و حيث إنّ البقرة أخف من الجزور فلا بد من الالتزام بحمل الجزور في الثلاث على الاستحباب، كما انه يحمل الجزور في الثاني أيضا على الاستحباب بالفحوى.
و أما اقتضاؤه ثبوت البقرة في المرة الثانية، فلا يكاد يثبت إلّا بدعوى ملازمة مشروعية البدنة في الثانية للاجتزاء بالبقرة، و هو أول الدعوى. و عليه لا تثبت البقرة في الثانية، و لا الجزور في الثالثة بنحو اللزوم.
نعم قد يدعى ثبوت البقرة في الثانية برواية عبد الحميد المشتملة على قوله
[١] الفقه المنسوب للإمام الرضا (ع): ٢١٧.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٨١ باب ١ من أبواب بقية الكفارات حديث ٨.