شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٨٩ - السابعة في الجدال صادقا ثلاثا شاة،
٧: «من جادل في الحج فعليه إطعام ستين مسكينا» إلى قوله:
«فإن عاد مرتين فعلى الصادق شاة و على الكاذب بقرة» [١]، بدعوى التبعيض في فقرأت الرواية بأخذ الأخيرة و طرح البقية.
و فيه انّ ذلك صحيح لو كان المراد من قوله «عاد مرتين» بلوغ جداله بعوده مرتين، و هو خلاف ظاهر الرواية، بل الظاهر بلوغ عوده مرتين، و لازمة ثبوت البقرة في الثالثة، بتوافق النصوص السابقة، بل و على هذا المعنى لا يحتاج إلى طرح فقرة إثبات الشاة، لعوده مرتين في الصادق، و لا أقل من احتمال هذا المعنى، فالنص المزبور من تلك الجهة مجمل لا شهادة فيه على شيء.
و حينئذ إن تمّ الرضوي، بضميمة فتوى ابن بابويه سندا، أمكن تقييد المطلقات الواردة في المقام على وجه يستفاد من المجموع التفصيل المزبور، و إلّا فللنظر فيه مجال.
ثم انّ بعض النصوص في المجادلة ثلاثا في الصادق مطلق، و في بعضها التقييد بكونها ولاء. و قضية وحدة المطلوب توجب التقييد و إن لم يكن للقيد مفهوم، إلّا أنّ اعراض المشهور عن الخبر المقيّد أوجب الوهن فيه، فيؤخذ بالإطلاق.
و أيضا مقتضى الإطلاقات ثبوت الكفارة حتى في صورة الاضطرار لإثبات حق أو نفي باطل، لكن عمومات رفع الاضطرار، بل و التعليل الوارد في سقوط الشعر في الوضوء، تقتضي عدم الكفارة، لأنّ في رفعها كمال الامتنان على الأمة.
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٨٢ باب ١ من أبواب بقية الكفارات حديث ١٠.