شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٤٨ - الفصل الثاني فيمن يجب جهادهم
قٰاتِلُوا الَّذِينَ لٰا يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَ لٰا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ [١]، فهؤلاء لا يقبل منهم إلّا الجزية أو القتل.
«و السيف الثالث على مشركي العجم، يعني الترك و الخزرج و الديلم و الخزر- إلى قوله- و هؤلاء لا يقبل منهم إلّا القتل أو الدخول في الإسلام» [٢].
و أمثال هذه النصوص دلّت على اختصاص أهل الذمة بالبقاء على دينهم مع قبول شرائط الذمة و الالتزام بها.
و أما تعيين أهل الذمة فيستفاد من روايات أخرى مشتملة تارة على قوله:
«ما من مولود يولد إلّا على الفطرة فأبواه يهودانه و ينصرانه و يمجسانه، و إنما أعطى رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) الذمة و قبل الجزية عن رءوس أولئك بأعيانهم على أن لا يهودوا أولادهم.» [٣].
و في نص آخر قول النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله): «أني لست آخذ الجزية إلّا من أهل الكتاب- إلى أن قال- إنّ المجوس كان لهم نبي فقتلوه و كتاب أحرقوه» [٤].
و في نص ثالث: «المجوس يؤخذ منهم الجزية، لأنّ النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله) قال: سنّوا بهم سنة أهل الكتاب» [٥]، و في نص آخر مثله أيضا [٦].
و هذه النصوص بمجموعها تدل على اختصاص أهل الكتاب عن بقية المشركين بقبول الجزية منهم على خلاف غيرهم من المشركين، عربا و عجما، فإنه لا يقبل منهم إلّا الإسلام.
[١] التوبة: ٢٩.
[٢] وسائل الشيعة ١١: ١٦ باب ٥ من أبواب جهاد العدو حديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١١: ٩٦ باب ٤٨ من أبواب الحيض حديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ١١: ٩٦ باب ٤٩ من أبواب جهاد العدو حديث ١.
[٥] وسائل الشيعة ١١: ٩٧ باب ٤٩ من أبواب جهاد العدو حديث ٥.
[٦] وسائل الشيعة ١١: ٩٨ باب ٤٩ من أبواب جهاد العدو حديث ٩.