شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٤ - (الأول) (في كفارة الصيد،
كما لا يخفى على من راجع النصوص و الكلمات، و اللّٰه العالم.
و أما المحرم في الحرم فيتضاعف، بل من أخبار التضاعف أيضا أمكن استفادة أنّ على المحل في الحرم فداء، بملاحظة أنّ مناط التضاعف هو الجمع بين احترام الحرم و الإحرام، بلا دخل للإحلال و الحل في الحكم أصلا.
و بهذه الملاحظة أمكن دعوى كونه على طبق قاعدة عدم تداخل الأسباب، بل و في النص في الحمام جمع بين الشاة و قيمته للمحرم في الحرم، فيتعدّى منه إلى غيره.
و بمثله أيضا يستظهر وجه الكلية الأخرى في كلماتهم من أنّ على المحرم في الحرم الفداء و القيمة، و فيما لا فداء له تتضاعف القيمة، مجعولة أم سوقية، كما في مورد لم يقوم بحد مخصوص من درهم أو غيره.
و بهذا التفصيل يحمل التضاعف الوارد في النصوص، كما لا يخفى على من راجع كلمات الأصحاب.
و ربما سنشير إليه في طي كلام المصنف أيضا.
و حيث اتضح ذلك فنقول: إنّ الصيود الواردة فيها الكفارة تارة من القسم الذي لكفارته أيضا بدل مخصوص بنص مخصوص، و أخرى مما ليس كذلك.
و المراد من البدل المخصوص أيضا ما عيّنه الشارع بنص مخصوص، كما في كشف اللثام [١].
و ذلك لا ينافي مع الكلية السابقة من انه مع تعذر البدل ينتقل إلى القيمة بنحو العموم، بل و في الشاة أيضا ورد عموم إطعام عشرة مساكين أو صيام
[١] كشف اللثام ١: ٣٢٢.