شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٢ - و في الجراد الكثير شاة
لكن المرسلة أخص منها دلالة، فتخصص الصحيحة المطلقة بالثلاثة المزبورة.
و في قتل الجرادة و القملة يلقيها من جسده كف من طعام،
أما الأول فللصحيح المشتمل على كف من الطعام [١]، و في قباله صحيح آخر مشتمل على التمرة، و انّ التمرة خير من جرادة [٢]. و يمكن رفع اليد عن إطلاق كل منهما، الظاهر في تعيينه بنص الآخر فيتخير بينهما.
و في قبالهما ما في خبر حناط، من أنّ عليه دما [٣]، و لعله محمول على كثيره، بقرينة ما ورد بأنّ في كثيره شاة، كما سيأتي بيانه.
و أما الثاني فلما في خبر ابن مسكان، بل فيه النهي عن إعادتها في محلها [٤]، و لكن في صحيح حماد: «لا شيء عليه» [٥].
و يجمع بينهما بالحمل على استحباب الكفارة، بل لا شيء في قتله أيضا، لقوله في الصحيحة المزبورة: «لا شيء في القملة، و لا ينبغي أن يتعمد قتلها» [٦]، الظاهر في كراهة قتلها أيضا، الملازم لعدم الكفارة جزما.
و في الجراد الكثير شاة
على ما حكي عن غير واحد، و في نص ابن سعيد: «إن قتل كثيرا فشاة» [٧]، مؤيدا بإطلاق رواية حماد المتقدمة المقيّدة
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٣٣ باب ٣٧ من أبواب كفارات الصيد حديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٣٢ باب ٣٧ من أبواب كفارات الصيد حديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٢٣٢ باب ٣٧ من أبواب كفارات الصيد حديث ٥.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٢٩٧ باب ١٥ من أبواب بقية كفارات الإحرام حديث ٤.
[٥] وسائل الشيعة ٩: ٢٣٣ باب ٣٨ من أبواب بقية كفارات الإحرام حديث ١.
[٦] وسائل الشيعة ٩: ٢٩٨ باب ١٥ من أبواب بقية كفارات الإحرام حديث ٦.
[٧] وسائل الشيعة ٩: ٢٣٣ باب ١٥ من أبواب بقية كفارات الإحرام حديث ١.