شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٤ - بقي في المقام أمران
دونه، فهو نوع بر و إحسان.
ثم المماثلة في المقام هي المماثلة في الجهة المرغوبة، من حيث الخصوصية النوعية و المالية، لا المماثلة المعتبرة في المثليات في باب الضمان، كيف و لا معنى لا في الحيوانات، كما في المقام.
و عليه فيمكن التسوية من هذه الجهة بين الأنوثة و الذكورة، لو لا موجبية اختلافهما في اللحم، أرغبية الذكور. و ذلك لو لا خصوصيات أخرى في الإناث الفاقدة في الذكور. و للتأمل في أمثال المقام مجال، و لذا تأمل فيه أيضا بعض الأعاظم للتشكيك في الجهات المزبورة.
و لو أكل المحرم في الحل ما قتله، كان عليه فداءان عند جل الأعاظم، للنصوص المستفيضة التي منها قوله ٧ في نص زرارة: «من أكل طعاما لا ينبغي أكله و هو محرم، متعمدا، فعليه دم شاة» [١]، و بمعناه جملة أخرى.
و ذهب في المقام جمع آخر إلى أنّ بالأكل يثبت قيمته، فمع قتله يجتمع القيمة و الفداء. و تمسكوا ببعض نصوص اخرى مشتملة على قوله: «و أي قوم اجتمعوا على صيد، فأكلوا منه، فإنّ على كل واحد منهم قيمته، فإن اجتمعوا في صيد فعليهم مثل ذلك» [٢].
و في آخر: اهدي لنا طائر مذبوح بمكة، فأكله أهلنا، فقال: لا يرى به أهل مكة بأسا، فأي شيء تقول أنت؟ قال ٧: «عليهم ثمنه» [٣].
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٨٩ باب ٨ من أبواب بقية كفارات الإحرام حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٠٩ باب ١٨ من أبواب كفارات الصيد حديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ١٩٥ باب ١٠ من أبواب كفارات الصيد حديث ٢.