شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٥١ - الثالث الحلق، و يجب يوم النحر بعد الذبح الحلق أو التقصير
و في خبر علي بن حمزة: «و تقصّر المرأة و يحلق الرجل، و إن شاء قصّر إن كان قد حج قبل ذلك» [١].
و لو رحل الحاج من منى قبل الحلق أو التقصير رجع و فعل أحدهما، للنص الصحيح الآمر بالرجوع المزبور للناسي [٢].
و في آخر في الجاهل [٣]، و يشمل الحكم العامد بالفحوى.
و ما في بعض النصوص في من نسي: «يحلق رأسه في الطريق» [٤]، و في آخر: زار البيت و لم يحلق رأسه، قال: «يحلق بمكة و يحمل شعره إلى منى، و ليس عليه شيء» [٥]، مطروحان بمخالفتهما لفتوى الأصحاب، أو محمولان على صورة التعذر من العود. و إطلاق الأمر و سكوته من إرسال الشعر قرينة حمل الأمر في الثاني على الاستحباب.
و في بعض نصوص اخرى: انهم «كانوا يستحبون ذلك» [٦]، أي دفن الشعر بمنى.
و مما ذكرنا- خصوصا بعد نفي الخلاف فيه- ظهر وجه قول المصنف: فإن تعذّر حلق أو قصّر أين كان- كما في رواية مسمع- [٧] وجوبا، و بعث شعره إلى منى ليدفن بها استحبابا، و من ليس على رأسه شعر يمر الموسى عليه عند جمع، و ظاهره الاجزاء عن التقصير.
[١] وسائل الشيعة ١٠: ١٨٨ باب ٨ من أبواب الحلق و التقصير حديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ١٨٢ باب ٥ من أبواب الحلق و التقصير حديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ١٨٣ باب ٥ من أبواب الحلق و التقصير حديث ٤.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ١٨٢ باب ٥ من أبواب الحلق و التقصير حديث ٢.
[٥] وسائل الشيعة ١٠: ١٨٥ باب ٦ من أبواب الحلق و التقصير حديث ٧.
[٦] وسائل الشيعة ١٠: ١٨٤ باب ٦ من أبواب الحلق و التقصير حديث ٥.
[٧] وسائل الشيعة ١٠: ١٨٢ باب ٥ من أبواب الحلق و التقصير حديث ٢.