شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٩٦ - و يجب فيه
زالت الشمس [١].
و في آخر: الأمر بقطع التلبية عند زوال الشمس، و الاغتسال، و عليك بالتكبير و التهليل و التحميد و التسبيح و الثناء على اللّٰه، وصل الظهر و العصر بأذان و إقامتين [٢]، بناء على ظهور كون هذه من وظائف الوقوف غير المنفك عنه، فتحديدها بالزوال، يكشف عن تحديد وقوفه به، كما انّ المستند للثاني ما في خبر الدعائم المشتمل على قوله: «يقف بها- إلى قوله- حتى تغرب الشمس» [٣]، فإن أمره التعييني في التحديد بالغروب أيضا، يكشف عن تعيينه.
و أيضا لا إشكال في انّ الركن منه- بمعنى كون تركه مضرا بالحج- مسماه، جمعا بين ما تقدّم، و بين ما دل على انه لو أفاض قبل الغروب عامدا عليه بدنة، مثل ما في المرسلة: في رجل أفاض من عرفات قبل أن تغرب الشمس، قال: «عليه بدنة» [٤]، و نظيره في خبر الدعائم [٥]، و لا يضر ضعف سندهما مع الجبر بعمل الأصحاب، و بين ما دل على نفي الحج عمن وقف بأراك و أمثاله.
إنما الكلام في أنّ الواجب- الموجب تركه للإثم- استمرار وقوفه من أول الزوال إلى الغروب، كما نسبوه إلى الأصحاب، أو الواجب استمراره من بعد الصلاتين الى الغروب، أو الواجب منه كالركن مسمّاه.
ففي الرياض: تقريب كون الواجب منه أيضا مسماه، و هو الركن أيضا [٦].
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٢ باب ١ من أبواب إحرام الحج.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٢ باب ١ من أبواب إحرام الحج.
[٣] دعائم الإسلام ١: ١٤٠.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ٣١ باب ٢٣ من أبواب إحرام الحج حديث ٣.
[٥] دعائم الإسلام ١: ١٤٠.
[٦] رياض المسائل ١: ٣٨٣.