شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٠٤ - و يشترط فيه أي في الطواف الواجب الطهارة
و الأصغر، بلا خلاف، مضافا الى النصوص المستفيضة المشتملة بعضها على قطع الطواف مطلقا و عدم الاعتداد به مع تذكر فقد الوضوء [١].
و في بعضها التصريح بإعادة طواف الفريضة، و في ذيله «و إن كان تطوعا توضأ و صلّى» [٢].
و نظيره- في عدم اعادة طواف النافلة- صحيح حريز [٣]، و نص عبيد [٤].
و بذلك كله تقيّد الإطلاقات السابقة، الحاكمة بقطع الطواف إذا علم انه على غير وضوء.
فما عن أبي الصلاح- كإطلاق المصنف- من وجوب الطهارة في النافلة أيضا للإطلاقات المزبورة [٥]، منظور فيه.
و عموم طهورية التيمم و بدليته عن المائية، يوجب الاجتزاء به في المقام أيضا، كسائر غايات الطهارة.
ثم المراد من طواف النافلة هو الطواف لنفسه، لا ما كان جزء عمرة مندوبة أو حج مندوب، فإنه يلحق بالفريضة، بملاحظة وجوب إتمامه و حرمة إفساده بجماع أو غيره.
إلّا أن يقال: إنّ مجرد لا بدية إيجاده في أحداث التحلل عما انعقد من إحرامه، و ترتب العقوبة بإعادته على جماعة المحرم بإحرامه، لا يخرج الطواف المزبور عن النفل، إذ لا نعني من النفل إلّا عدم ترتب العقوبة على تركه، و هنا أيضا كذلك، و إن كان يلتزم ببقاء محرمات الإحرام عليه، و ذلك لا يوجب
[١] وسائل الشيعة ٩: ٤٤٤ باب ٣٨ من أبواب الطواف حديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٤٤٤ باب ٣٨ من أبواب الطواف حديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٤٤٥ باب ٣٨ من أبواب الطواف حديث ٧.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٤٤٤ باب ٣٨ من أبواب الطواف حديث ٢.
[٥] الكافي في الفقه: ٢١٦.