شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٨٦ - و أفعالها النية
معهم، إلّا انه من باب دفع توهم الحظر. على أنّ في نص آخر: إطلاق نفي البأس عن الخروج إلى أهله حتى يدرك خروج الناس بمنى [١].
فما عن القاضي من مصيره إلى وجوب التمتع إلى الحج [٢]، منظور فيه.
و لا يخفى أنّ إطلاق هذه النصوص يشمل صورة إحلاله من عمرته أيضا بصرف الحلق بلا اعادة تقصير عليه، و هو خلاف إطلاق ما دل على تعيين التقصير في المتمتع بها، بل و لو احتاج في جعلها متعة إلى التقصير يلزم قلب إحرامه إلى غير ما قصد به أولا، بل و هو خلاف إطلاق ما دل على عدم احتياج إحرام العمرة المفردة إلى قصد التقصير.
و على أي حال فالعمل بهذه النصوص يلزم خلاف قاعدة، و بعد ذلك لا وجه لرفع اليد عن إطلاقها الظاهر في التخيير، في صرف جعل ما بيده متعة بلا زيادة شيء و لا تغييره عما وقع.
بل في الاحتياج إلى قصده بما فعل كونه عمرة تمتع أيضا محل نظر، إذ غاية ما يستفاد من الأمر بالتمتع قصده في تتميم عمله في حجه المتمتع به، كيف و في النص: «من حج معتمرا في شوال و من نيته أن يعتمر و يرجع إلى بلاده، فلا بأس بذلك، و إن هو أقام إلى الحج فهو متمتع» [٣].
و بذلك ترفع اليد عما يتوهم خلافه من قوله في نص آخر: «إنما أنزلت العمرة المفردة و المتعة، لأنّ المتعة دخلت في الحج و لم تدخل العمرة المفردة» [٤].
بحمله على أنّ له الإدخال بقصد التتميم بعنوان المتعة، و له عدمه بعدم قصده كذلك.
و على أي حال تطبيق هذه النصوص على القواعد لا يكاد يتم إلّا بجعل
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٢٤٧ باب ٧ من أبواب العمرة حديث ٧.
[٢] المهذب ١: ٣١٢.
[٣] وسائل الشيعة ٨: ١٩٥ باب ١٠ من أبواب أقسام الحج حديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ٢٤٣ باب ٥ من أبواب العمرة حديث ٥.