شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٠٦ - و لا تقتل النساء
قتل الكفار، يكون من العمد، و مجرد جوازه لا يخرجه عن العنوان، كما انّ عدم حرمته لا ينافي الكفارة كما في الخطأ.
اللهم إلّا أن يدعي أنّ زيادة كفارة العمد تكون من تبعات حرمته، فلا يترتب عليه حينئذ إلّا كفارة شبه العمد أو الخطأ، و هو فرع التشكيك في عموم دليل كفارة العمد في المقام، أو قيام إجماع عليه، و إلّا فللنظر فيه مجال، و اللّٰه العالم.
و لا تقتل النساء
و لا الصبيان و المجانين و إن عاون أو عاونوا إلّا مع الضرورة، بلا خلاف ظاهرا في غير النساء. نعم قيل بحرمة القتل حتى مع الضرورة، و فيه نظر، لأهمية الجهاد و إعلاء كلمة الحق، و ربما يكون الالتزام به موجبا لتعطيل الجهاد. و لقد عرفت سابقا نص حفص و غيره من الأمر بقتلهم، المحمول على الضرورة. و في نصوص الباب تعليق ترك قتلهم بمقدار الإمكان، الذي هو كناية عن عدم الإلجاء على قتلهن، مؤيدا ذلك بسكوت النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله) عن قتلهن بعد اعتذار القاتل في يوم الخندق باضطراره في ذلك بمنازعتها في قائم سيفه.
و الخنثى المشكل أيضا بحكم المرأة، و لعله من جهة تغليب جانب الحرمة مع الدوران، و لا وجه له، كما انّ عموم وجوب قتل المشركين حيثما وجدوا، على فرض عدم انصرافه الى الذكور، فلا أقل من سقوطه عن الحجية للشبهة المصداقية.
و حينئذ فيكون المورد من أظهر مصاديق الدوران بين المحذورين، بلا ثبوت ترجيح لأحد الجانبين، كما هو ظاهر.
ثم إنّ مقتضى إطلاق النهي عن قتل النساء، و الصبيان مهما أمكن، حرمة قتلهم و لو كانوا محاربين. لكن المستفاد من بعض النصوص جواز قتلهم مع