شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٠٤ - و تجوز المحاربة
المسلمين و التجار، قال: «يفعل ذلك بهم و لا يمسك عنهم لهؤلاء، و لا دية عليهم للمسلمين و لا كفارة» [١].
و هو أيضا محمول على صورة توقف الفتح على ذلك، فلا ينافي ما سيأتي من عدم جواز قتل الصبيان و النساء، و غيرهما مع عدم إمكان الفتح بذلك.
و بالجملة لا خصوصية في أنحاء الحرب حتى بالآلات الجديدة أو غيرها، إلّا إلقاء السم في بلادهم، لما في خبر السكوني المنجبر بالعمل: «نهى رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) أن يلقى السم في بلاد المشركين» [٢]، و إطلاقه يشمل حتى صورة توقف الفتح عليه.
نعم يمكن أن يستفاد منه أن وجه النهي منصرف إلى صورة استلزامه هلاك الصبيان و النساء، و حينئذ فربما يشكل شموله لصورة اختصاص الهلاك بمن يستحق القتل.
اللهم إلّا أن يقال: إنّ قتل الصبيان و النساء جائز بأنحاء القتل عند الضرورة، فخصوصية النهي عن إلقاء السم في بلادهم مع الضرورة، ليست إلّا لخصوصية في السم من بين آلات المقاتلة، و بعد ذلك يمكن التعدّي إلى قتل المستحقين أيضا، و لعله إلى ذلك نظر الجماعة في إطلاق حكمهم بالتحريم.
و مما ذكرنا ظهر أنه لو تترسوا بالصغار و النساء أو المسلمين، و لم يمكن الفتح إلّا بقتلهم جاز، لما تقدّم في نص حفص من الأمر بقتلهم و فيهم الصبيان و النساء و الشيخ و الأسارى من المسلمين و التجار [٣].
[١] وسائل الشيعة ١١: ٤٦ باب ١٦ من أبواب جهاد العدو حديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١١: ٤٦ باب ١٦ من أبواب جهاد العدو حديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١١: ٤٦ باب ١٦ من أبواب جهاد العدو حديث ٢.