شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٦٧ - و لو زاد على السبع عمدا بطل لا سهوا
خصوصا مع ورود النص المفصل بين صورة عدم البلوغ الى النصف فيعيد، و صورة تجاوزه فلا يعيد، إذ مثل هذا النص كاشف عن وحدة الحكم بين المقام و بين باب الطواف.
اللهم إلّا أن يقال: إنّ النص وارد في الحائض، المعلوم عدم إضرار حيضها في سعيها كما تقدّم. فالأمر بالإعادة حينئذ محمول على الندب جزما، مضافا الى جملة من النصوص الدالة على قطع السعي على شوط و يصلّي حتى مع سعة وقتها، أو يمشي في حاجته فيعود و يتم سعيه، و إن لم يكن مضطرا في قضائها [١] إذ من مجموع ذلك يستفاد توسعة في السعي ليس مثله في الطواف، حيث كان لا بد فيه من ملاحظة تجاوز النصف و عدمه.
مع انّ ظهور الأمر في التوالي منظور فيه، و إنما التوالي يستفاد في الطواف من كونه بالبيت صلاة، لا من انصراف أمره إليه، كيف و ليس أمره بأزيد من الأمر بالغسل بل و الوضوء. و لذا تشبثوا في استفادة التوالي فيه بنصوص خاصة دالة على كفاية التوالي أثرا، الذي لا يكون منصرف الأوامر بتاتا.
و عليه فالأصل جار في المقام بلا اشكال، و مقتضاه- على فرض عدم تمامية الإجماعات- عدم اعتبار التوالي في المقام.
و من ما ذكرنا ظهر أيضا وجه ما أفاده من قوله: و لو قطعه لقضاء حاجة أو صلاة فريضة تممه بلا اعادة، و لو لم يتجاوز النصف، كما في النصوص المستفيضة المذكورة في الجواهر [٢]، و مصرّح بعضها بالتتميم حتى على شوط واحد.
[١] وسائل الشيعة ٩: ٥٣٤ باب ١٨ من أبواب السعي.
[٢] جواهر الكلام ١٩: ٤٤٣.