شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٤٥ - سادسها إنه يستحب المرابطة ثلاثة أيام إلى أربعين
من غالبهم، كيف و في النص أيضا الأمر بصلاته في بيته، ثم يظهر الصلاة معهم صورة. فالعمدة في وجه الاستفادة هو الذي أشرنا إليه.
ثم إنّ الأمر بالمهاجرة باق ما دام أهل البلد كافرين، و عدم تمكنه من اقامة الشعائر فيه، و إن كان بعد فتح المسلمين له.
و ما في النبوي من قوله: «لا هجرة بعد الفتح» [١] محمول على فتح مكة، لصيرورتها من بلاد المسلمين بفتحها، مع إمكان تنزيله على ما هو الغالب من تمكن المسلمين بعد فتحها من اقامة شعائرهم، و إلّا فإطلاق الآية الشريفة السابقة شاملة له، كما لا يخفى، و اللّٰه العالم.
و
سادسها: إنه يستحب المرابطة ثلاثة أيام إلى أربعين
، أما الاستحباب فهو المشهور، بل في الجواهر: لا أجد خلافا بينهم إلّا عن التنقيح، حيث ذهب إلى وجوبها على المسلمين كفاية من غير شرط ظهور الامام [٢]. و وجّهه في الجواهر بصورة لزوم الضرر على المسلمين بدونها [٣]، و لكنه خلاف إطلاق كلامه.
و على أي حال فعمدة وجه الاستحباب استفادة الرجحان من جملة نصوص، تارة بلسان «رباط ليلة خير من صيام شهر» [٤].
و اخرى بأنّ من العين التي لا تمسها النار عين باتت تحرس في سبيل اللّٰه [٥].
[١] وسائل الشيعة ١١: ٧٧ باب ٣٦ من أبواب جهاد العدو حديث ٧.
[٢] جواهر الكلام ٢١: ٣٨، التنقيح الرائع ١: ٥٧١.
[٣] جواهر الكلام ٢١: ٣٨.
[٤] جواهر الكلام ٢١: ٤٠ نقلا عن كنز العمال ٢: ٢٥٣.
[٥] جواهر الكلام ٢١: ٤٠ نقلا عن كنز العمال ٢: ٢٥٧.