شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٦١ - الفصل الخامس في بقية المناسك
أيضا بالطواف الحاصل عقيب المناسك [١].
ثم إنه على فرض تسليم هذا الانصراف لا يبقى مجال لمحللية الحلق للنساء، إذ جميع النصوص المتكفلة لمحللية الحلق مصرحة بأنه محلّل لغير النساء، و ليس في البين ما يدل على محلليته مطلقا، كي يؤخذ به في غير ما خرج، كما صنعنا في طرف الطيب.
و الفارق وجود مثل هذا الإطلاق هناك دون المقام، فمن أين نثبت محللية الحلق للنساء، بل المرتكز في الأذهان انحصار تحليلهن بالطواف المذكور، فلو انحصر ذلك أيضا بالطواف الخاص لبقي بالنسبة إلى من قدّم طواف النساء لعذر مسوغ بلا محلل له للنساء، و هو كما ترى، و اللّٰه العالم.
فتلخّص من جميع ما ذكرنا انّ مواطن التحلل للمتمتع في حجه ثلاثة، أحدها: الحلق.
و الثاني: طواف الزيارة.
و الثالث: طواف النساء.
و في حج الافراد و القران مواطنه اثنان، الحلق و يحل من كل شيء إلّا النساء، و طواف النساء المحلل لهن، و اللّٰه العالم.
الفصل الخامس: في بقية المناسك
فإذا تحلل بمنى مضى ليومه أو غده إلى مكة ليطوف بالبيت إن كان متمتعا.
و ظاهره عدم جواز تأخيره عنهما كما في الشرائع: حيث أفاد بأنه إن أخّره- يعني عن الغد- أثم [٢]، وفاقا لجمع من الأعاظم، لما في صحيحة معاوية من
[١] جواهر الكلام ١٩: ٢٣٦.
[٢] شرائع الإسلام ١: ٢٦٥.