شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٥٢ - و منها انه لو دخل في السعي و تذكر نقص طوافه فأتم الطواف،
أقول: يمكن إدراج الصلاة المزبورة، بل و صلاة الميت من الحاجة عند خوف فوتها، كما في نص الوتر أيضا، فيشمل النص السابق، القابل لتقييد مثل هذه الإطلاقات بصور التجاوز.
و أما في فرض عدم خوف فوت الفريضة كما في نصه، فلا يكون ذلك بمناط الحاجة كي يشملها دليل وجوب الإعادة في أقل من النصف، فلا موجب لتقييدها ببعد النصف.
اللهم إلّا أن يقال: إنّ صورة فوته يدخل في الأخبار المزبورة، و بضميمة عدم الفصل في الفريضة بين الصورتين من فوته و عدمه، تقع معارضة بين الإطلاقين، معارضة العموم من وجه، فيتساقطان في ما قبل النصف من الفريضة الموسعة، فيرجع إلى أصالة فساد الطواف بقطعه، و اللّٰه العالم.
و منها: أنه يظهر من فحاوي النصوص السابقة حكم الترتيب بين الطواف و السعي، و أنه لا يجوز الدخول في السعي قبل تمام الطواف عمدا. و في صحيح منصور: عن رجل طاف بين الصفا و المروة قبل أن يطوف بالبيت.
فقال: «يطوف بالبيت ثم يعود إلى الصفا و المروة فيطوف بينهما» [١]. و إطلاقه يشمل جميع الحالات، إلّا انه خرجت صورة نسيان دخوله فيه بعد تجاوز نصف الطواف كما عرفت آنفا، و أيضا يشمل إطلاقه الحج و العمرة.
و منها: انّ طواف النساء أيضا مؤخّر عن السعي، و لا يجوز تقديمه عليه، لمرسل أحمد بن محمد، المشتمل على قوله «لا يكون سعي إلّا قبل طواف النساء» [٢]، و إطلاقه يشمل الحالات أجمع.
[١] وسائل الشيعة ٩: ٤٧٢ باب ٦٣ من أبواب الطواف حديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٤٧٥ باب ٦٤ من أبواب الطواف حديث ١.