شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٥١ - و منها انه لو دخل في السعي و تذكر نقص طوافه فأتم الطواف،
نعم إطلاق الموثقة يقتضي البناء على السعي حتى مع دخوله فيه قبل نصف الطواف، الملازم لعوده تماما بحكم العلة أو غيره.
و دعوى أنّ الموثقة مشتملة على البناء على السعي في ظرف بنائه على الطواف، فإذا قيّدت الموثقة في هذا الحكم بصورة التجاوز عن نصف الطواف، فإنها لا تشمل صورة قبل التجاوز. فلا وجه حينئذ للاكتفاء بالبناء في السعي أيضا، بعد اقتضاء دليل ترتيب السعي على الطواف، وقوعه بتمامه عقيب الطواف.
مدفوعة بأنّ إطلاق المرسلة بعد استقرار ظهورها على البناء في المقامين مطلقا، فبالدليل المنفصل ترفع اليد عن حجية ظهور البناء في الطواف، فيبقى إطلاق البناء على السعي حتى في صورة نقص الطواف بأزيد من النصف، باقيا على حاله، كما لا يخفى.
و منها: انّ في بعض النصوص جواز قطع الطواف لصلاة فريضة ثم البناء عليه [١]، بل و في نص آخر: جواز قطع طوافه لخوف فوت صلاة الوتر [٢].
و لكن في صلاة الفريضة لا تقييد بخوف الفوت. و مقتضى إطلاقهما شمولهما لصورة التجاوز عن النصف و عدمه.
و في بعض الفتاوى أيضا التصريح بذلك، و في الجواهر: ينبغي أن يقيد ذلك بصورة التجاوز عن النصف بأخبار الحاجة، الحاكمة بإطلاقها بإعادة التمام في الشوط و الشوطين، فبضم عدم الفصل يتعدّى الى بلوغ النصف [٣].
[١] وسائل الشيعة ٩: ٤٥١ باب ٤٣ من أبواب الطواف حديث ١- ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٤٥١ باب ٤٣ من أبواب الطواف حديث ١.
[٣] جواهر الكلام ١٩: ٣٣٧.