شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٢٢ - الثانية الزيادة عمدا على سبعة أشواط في الطواف مبطلة،
فعمدة وجه عدم المبطلية إنما هو من جهة قصور حكم مبطليته، لكون السلام محلل كل محظور قبله، لا من جهة قصور في موضوعه.
كيف و لو كان الغرض من عدم صدق الزيادة من جهة التحديد في الصلاة شرعا بالسلام، و هذا الحد غير قابل للقلب فلا زيادة، إن أريد من عدم القلب عدمه حقيقة، فالأمر كذلك في إتيان ركعة أخرى قبل السلام، إذ التحديد الشرعي بأربع ركعات غير قابل للقلب، فلا فرق بين المقامين.
و إن أريد عدم قلبه و لو تشريعا، فهو تابع تشريعه.
و العقل لا يرى فرقا بين التشريع قبل السلام و بعده، فلا جرم يصير ذلك شاهدا في أنّ عدم إضراره بعد السلام ليس من جهة عدم صدق الزيادة في الصلاة و لو تشريعا، بل وجه عدم الإضرار ليس إلّا جهة محللية السلام، و انه لا يكون ممنوعا ما هو ممنوع أثناء الصلاة قبل التسليم.
و بمثل هذا البيان يفرّق بين قصد الزيادة بإتيانه بقصد الجزئية أثناء الصلاة و الطواف، و انّ في المقامين الزيادة البعدية كالزيادة في الأثناء أو في ابتداء الأمر، غاية الأمر قضية محللية السلام أوجبت خروج الفعل بعد السلام عن المانعية. و هذا المعنى لا يكون في الطواف، فلا قصور في شمول دليل المانعية لمثله أيضا.
نعم لو فرضنا عدم وفاء دليل مانعيتها، و كنا و مرحلة إضرار الزيادة بالقربة، لم يكن فرق بين المقامين في عدم إضرار مثل هذا التشريع بعد الفراغ عن العمل و لو كان تشريعا في أصل الأمر، فضلا عن أن يكون في مرحلة التطبيق، كما أشرنا إليه سابقا.
و بعد التنبيه على هذه المقدمة فلنرجع إلى بيان أنّ وجه المانعية في الزيادة هي جهة إخلالها بالقربة، كي يفصل بين التشريع في الأمر في الابتداء أو الأثناء، و بين التشريع في مقام التطبيق، أو مانعية نفسها الثابتة بالنص