شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٨٥ - السادسة في التظليل سائرا شاة
لعدم صلاحية تطهيره في الدنيا بالكفارة، بل عقوبته منحصرة بعذاب الآخرة.
و لو ظلل في إحرام العمرة و الحج، كان عليه دمان، لعدم تداخل الأسباب بعد إطلاق النصوص للمحرم مطلقا، مضافا إلى التصريح به في مضمرة علي بن راشد [١].
و في صورة استدامة التظليل، لا شبهة في كونه تظليلا واحدا، و ليس عليه إلّا كفارة واحدة، لظهور دليلها في ترتيبها على عنوان التظليل، المعلوم عدم صدق تكرر السبب فيه، إلّا بتخلل العدم بينهما.
نعم هذا التظليل الطويل ليس محرما شخصيا بحيث لا يوجب إلّا عقوبة شخصية مترتبة على أول وجوده، بل هو نظير شرب واحد للخمر طويلا، في انحلال نهيه إلى نواه متعددة، على وجه يستحق بكل مرتبة عقوبة مستقلّة، فباجتماع المراتب تحت وجود فاصلة واحدة، تجتمع العقوبات أيضا تحت حد شديد، قابل لأن يقال بأنه عقوبة واحدة، منحلة إلى مراتب من العقوبة.
و يمكن ترتب العقوبات العديدة بعدد المراتب التحليلية، المنطبقة عليه أول مرتبة من وجود المعصية، و نظائر هذه المحرمات كثيرة جدا.
لكن تلك الجهة غير مرتبطة بباب سببية وجودها لترتب الكفارة، فإنه حينئذ تابع لصدق وحدة الوجود و تكرره، فما لم يتخلل العدم ليس إلّا سببا واحدا طال ما طال.
و كذا يجب شاة في تغطية الرأس و إن كان لضرورة، و حكي نفي الخلاف فيه، و استدل عليه بالمرسلة المنجبرة في من غطّى رأسه «عليه الفداء» [٢]، بضم قوله: «لكل شيء خرجت به من حجك فعليك دم
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٨٩ باب ٧ من أبواب بقية الكفارات حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٨٨ باب ٧ من أبواب بقية الكفارات حديث ١.