شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٤١ - و أما أرض الصلح فلأربابها
و نصف العشر على من أسلم طوعا، تترك أرضه في يده، و أخذ منه العشر و نصف العشر مما عمر منها، و ما لم يعمر منها أخذه الوالي يقبله من يعمره، و كان للمسلمين، و ليس فيما كان أقل من خمسة أوسق شيء» [١]، و نحوه المضمر [٢].
و ذيلهما يدل على أنّ العشر المأخوذ منهم هي الزكاة، كما انّ قوله: «و ما لم يعمرها» بقرينة فهم الأصحاب مخصوص بما كان مسبوقا بالاحياء فتركوا تعميرها، لا مطلق ما لا يكون معمورا و لو بالأصالة، فإنها كما أشرنا للإمام نصا و فتوى.
كما انّ الظاهر من قوله: «و كان للمسلمين» كون ما قبلها الامام للمسلمين طوعا بناء على جعل اللام للعهد، و إلّا فعلى الجنسية يظهر منه كونها لنوعهم، مثل المفتوحة عنوة، و لازمة صرف خراجها في مصالحهم.
و الظاهر انّ المشهور من الأعاظم أيضا فهموا الأول، حيث جعلوا ما تركوا تعميرها لمن أسلم طوعا، بملاحظة كونها ملكا لهم باحيائهم السابق، كما يقتضيه الاستصحاب أيضا.
و لا ينافي ذلك كون تقبيلها بيد الإمام، لأنه أولى بهم من أنفسهم، و لازمة إيصال خراجها إلى أربابها.
نعم حكي الاحتمال الثاني عن القاضي [٣] و ابن حمزة [٤] على المحكي في الجواهر [٥]. و فيه ضعف، لضعف دلالة اللام مع سبق العهد على الجنس.
[١] وسائل الشيعة ١١: ١٢٠ باب ٧٢ من أبواب جهاد العدو حديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١١: ١٢٠ باب ٧٢ من أبواب جهاد العدو حديث ١.
[٣] المهذب ١: ١٨١.
[٤] الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٢٠٢.
[٥] جواهر الكلام ٢١: ١٧٨.