شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٦٠ - (الأولى) (من جامع امرأته قبل الموقفين)
ثم انّ إطلاق الأخبار يشمل الحج الواجب و المندوب، كما انّ إتيان الأهل أعم من الدائمة و المنقطعة، بل و ملك اليمين، لصدق أهله عليه أيضا.
و في جريان الحكم مع الزنا اشكال، لو لا دعوى شمول الجماع المفسر به الرفث، الذي به فساد الحج لمثله. و على تسليم الحكم في الزنا، ففي جريانه في اللواط أشكل، لانصراف الجماع عنه، و لذا استشكل فيه الحلبي و لم يوجب فيه إلّا البدنة [١].
و في الجواهر أيضا الإشكال في وجوب البدنة [٢]، لأنه مقتضى صرف النصوص عنه مع ان ثبوته إجماعي. فكأنه يؤيد ثبوت بقية الأحكام فيه، و فيه تأمل. فالمسألة لا تخلو عن اشكال، و أشكل منه وطء الحيوانات للأصل.
ثم في شمول النصوص لوطء الدبر تأمل آخر.
لكن الانصاف عدم قصور في شمول عنوان إتيان الأهل لمثله، لأنه أحد المأتيين، كما في النص [٣].
و أيضا مقتضى النصوص اختصاص الحكم المزبور بالعالم العامد، فالجاهل و الناسي و الساهي لا شيء عليه، فيصح حجه بلا اعادة، فلو جهل أحدهما دون الآخر، يختص العالم بالحكم المزبور لا الجاهل.
و إطلاق النص و الفتوى يشمل الجاهل بالموضوع أو الحكم، و لذا عبّروا بالعامد، بعنوان الجماع عالما بالتحريم، و كونه محرما، فلو انتفى واحد منها لا تشمله الإطلاقات.
[١] الكافي في الفقه: ٢٠٣.
[٢] جواهر الكلام ٢٠: ٣٥٦.
[٣] وسائل الشيعة ١٤: ١٠٣ باب ٧٣ من أبواب مقدمات النكاح حديث ٧.