شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٦٣ - ثم باللسان ثم باليد
بل في الجواهر: انه المشهور [١].
و في الشرائع نسب هذا القول الى القيل الظاهر في توقفه فيه [٢].
و في مكاسب شيخنا العلّامة أيضا استشكاله في ثبوته، و في ثبوت بعض مراتب الأمر بالمعروف أيضا [٣].
و عمدة وجه الاشكال- بعد اختصاص الحد بالإمام، بمقتضى النص السابق، المخصص لإطلاق وجوب قطع يد السارق و جلد الزاني، الموهمين لثبوتهما لكل أحد- عدم وفاء دليل على إذنهم : للفقيه، نظرا إلى عدم تمامية أدلة الولاية العامة، من مثل جعلهم خلفاء و ورثة و حجة، لإمكان صرف ذلك كله إلى الجهة الظاهرة من تبليغ الأحكام و بيان الحلال و الحرام.
كما انّ المستفاد من جعلهم حكّاما- في المقبولة [٤]- ليس بأزيد من الاذن في الحكم و الفصل بين الخصومات.
و فحوى المقبولة و إن اقتضى إثبات شئون قضاة الجور لقضاتنا، لكن كون الحد من شئون قضاتهم أول الدعوى.
مع انّ عموم «الحوادث الواقعة» [٥] مجمل، لاحتمال عهدية اللام، مع انّ التوصيف بالواقعة ربما يشعر بلا بدية وقوعها، و كون الحد من هذا القسم أول الدعوى.
كما انّ قوله: «مجاري الأمور بيد العلماء باللّه»، ربما ينصرف إلى الامام،
[١] جواهر الكلام ٢١: ٣٩٤.
[٢] شرائع الإسلام ١: ٣٤٤.
[٣] المكاسب: ٥٥.
[٤] وسائل الشيعة ١٨: ٩٨ باب ١١ من أبواب صفات القاضي حديث ١.
[٥] وسائل الشيعة ١٨: ١٠١ باب ١١ من أبواب صفات القاضي حديث ٩.