شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢١٨ - أحدها رمي جمرة العقبة
و إطلاقه يشمل ما لو أصابت الجمرة بعده بحركته.
و لكن في قباله ما في ذيله: «فإن أصابت إنسانا أو جملا ثم وقعت على الجمار أجزأك»، و بذلك يقيّد إطلاق الصدر.
نعم لو لم تصدق أصابته إليها برميه لم يجز، و لا يجزئ أيضا لو قصرت حركته فأصابتها بتحريك غيره، لعدم صدق أصابتها برميه. كما انه لو شك في الإصابة فالأصل العدم، فيعيد كما هو الشأن لو شك في العدد حين التشاغل به. و مع صدق التجاوز عنه- و لو بالدخول في فعل آخر مرتب عليه- فيبني على وجوده لقاعدة التجاوز. كما انه لو شك في انه وقعت السبعة بدفعات أو مرة، بعد صدق الفراغ عنه، يبني على الصحة.
و يعتبر فيه أيضا أن يكون متعاقبا و إن كانت الإصابة مرة، و لا يجدي العكس، للشك في اندراج الثاني في الدليل، بخلاف الأول، لشمول الإطلاق له، كما لا يخفى.
و يستحب أن تكون الحصاة رخوة غير صلبة، و في النص: «كره الصم منها» [١]، و في اقتضائه استحباب الرخوة نظر.
و أن تكون برشا قدر الأنملة ملتقطة، لا مكسرة، و لا صلبة، كل ذلك لما عرفت وجه بعضها سابقا. و أما عدم الكسر فلرواية أبي بصير [٢]، بناء على كون الغرض من النهي عن كسره عدم الرمي بمكسوره، و إلّا فلا يرتبط بالمدعى.
و يستحب الدعاء عند كل حصاة، لما في النص من قوله:
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٥٤ باب ٢٠ من أبواب الوقوف بالمشعر حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٥٤ باب ٢٠ من أبواب الوقوف بالمشعر حديث ٣.