شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٢٠ - أحدها رمي جمرة العقبة
به رجاء.
و يجوز الرمي عن العليل بلا اشكال مع بقاء العلة إلى آخر وقته، قيل: و كذا مع عدمه، لإطلاق النص و الفتوى. و في النص: «الكسير و المبطون يرمي عنهما، و الصبيان يرمي عنهم [١].
و في الموثقة: «المريض يرمى عنه الجمار» [٢].
و في شمول إطلاقها لصورة العلم بالبرء في يومه الذي هو وقته نظر، لانصراف الإطلاقات المزبورة- بحكم الغلبة- إلى صورة البقاء في تمام اليوم، كما سيجيء في محله.
و حينئذ فلو لا استفادة الإجماع من إطلاق الكلمات لمثل هذه الصورة، كان للنظر، فيه مجال، كما هو الشأن في غير المقام.
و أيضا إطلاقها يقتضي عدم شرطية الاستئذان، بل المقام من باب النيابة الجعلية الإلهية. و في النص أيضا: «يرمي عن المغمى عليه» [٣]. و في اقتضائه الاجزاء مع كشف التمكن في خارج الوقت وجه، للإطلاق المنصرف إلى بيان وظيفته، التي بإتيانها كان يسقط تكليفه، و إن كانت القاعدة الأولية لا تقتضي الاجزاء، لعدم كشف مثل هذه الأوامر عن البدلية التامة.
و لو لا نظرها إلى حيث إسقاط الوظيفة رأسا، و لو بتفويت محلها على وجه لا يبقى مجال للتدارك، كان لإطلاقاتها الأولية في وجوب القيام بها مع التمكن مجال.
و الشاهد على ما ذكرنا عدم جواز تحصيل العذر و تفويت الاختيار، و لو
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٨٣ باب ١٧ من أبواب رمي جمرة العقبة حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٨٣ باب ١٧ من أبواب رمي جمرة العقبة حديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٨٤ باب ١٧ من أبواب رمي جمرة العقبة حديث ٩.