شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٧ - الخامسة ما يلزمه من الدم في إحرام الحج ينحره بمنى،
و في آخر: «فليتصدق مكانه» [١].
و في مقطوعة عمار: «يفدي المحرم فداء الصيد من حيث صاد» [٢].
و حكى الفتوى به عن الأردبيلي [٣]، كما انّ في المدارك مصيره إلى عدم اشتراط المكان في غير كفارة الصيد، لاختصاص الصحاح المفصلة بين الحج و العمرة في كفارة الصيد [٤].
و لو لا اعراض المشهور، و الوثوق بإطباق الأعاظم على طرح مثل هذه النصوص، لكان ما أفاده الأردبيلي في غاية المتانة، لقوة الإطلاقات على وجه يصلح قرينة لحمل المفصلات على الفضيلة.
كما انّ ما أفاده المدارك في غير كفارة الصيد، من عدم شرطية المكان، فرع التشبث بمثل هذه الإطلاقات، بعد تقييدها بكفارة الصيد للصحيحة، أو بعدم الوثوق بتحصيل الإجماع في باب إحرام الحج، من تعيين مني، أو لا أقل من احتمال تعيينه على الوجه المتقدّم، كما هو مقتضى الانصاف، و إلّا فالأصل أيضا يقتضي ما أفاده في غير كفارة الصيد، حتى في الحج، من البراءة، فيتم ذلك في كفارة الصيد بمقتضى صحيحة ابن سنان، و خبر زرارة.
و حينئذ لا بد من تعيين كفارة الحج بمنى، نعم في كفارة العمرة المفردة ورد نص آخر بأفضلية مكة. و يلحق غيرها بها، بعدم الفصل بين أقسام العمرة لو تم، و إلّا فيبقى المتمتع بها تحت إطلاق الصحيحة، من تعيين مكة، و إطلاقها من حيث كفارة الصيد و غيره، و إن كان قابلا للتخصيص بالصحيح السابق، لكن التصرف في هيئة الصحيحة في العمرة، بحملها على
[١] وسائل الشيعة ٩: ١٩٧ باب ١٠ من أبواب كفارات الصيد حديث ١٠.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٤٧ باب ٥١ من أبواب كفارات الصيد حديث ١.
[٣] مجمع الفائدة و البرهان ٦: ٤٢٦.
[٤] مدارك الأحكام ٨: ٤٠٥.