شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٨٢ - الخامسة في حلق الشعر
بإطلاقه كالمصنف، فإن تم إجماع على التعدّي المزبور فهو، و إلّا فللنظر فيه مجال.
و مما ذكرنا ظهر وجه ما أفاده المصنف بقوله: السادسة: في نتف الإبطين شاة، و في أحدهما إطعام ثلاثة مساكين، جمعا بين مرسلة حريز في نتف إبطيه شاة [١]، و بين خبر عبد اللّٰه في محرم نتف إبطه، قال: «يطعم ثلاثة مساكين» [٢]. و بمثلهما يفسّر الإبط في نصي زرارة، بحملهما على تعيين الدم على الجنس من نتف الإبط، لا نتف إبط واحد.
لكن في نص حريز اختلال المتن، ففي نسخة نتف الإبط.
و عليه فيمكن الجمع بين النصين برفع اليد عن تعيين كل منهما بالحمل على التخيير، خصوصا لو ضم إليهما صحيحا زرارة.
و توهم انصراف الإبط إلى الإبطين- بمقتضى الغلبة- مشترك الورود في جميع النصوص، فلا وجه لحمل أحدهما على نتف إبط واحد و البقية على الجنس المنطبق على الإبطين، فيفصل في حكمهما، فلو لا حجية فهم الأصحاب و تسلمهم، الكاشف عن الإجماع على التفصيل المزبور، كان للنظر فيه مجال.
نعم قصارى ما يمكن أن يقال في المقام: الحكم بإجمال النصوص، من جهة احتفاف عنوان الإبط بما يصلح للقرينية، من الغلبة المزبورة، على وجه يبلغ انصرافه إلى الحد المضر بظهوره الإجمالي، لا مبين للعدم، و لا التشكيك البدوي، فتصير النصوص من تلك الجهة مجملة، و لازمة الاولى التعيين و التخيير، بضم الجزم باحتمال تعيين الدم في الإبطين، و تعيين الإطعام في إبط
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٩٢ باب ١١ من أبواب بقية الكفارات حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٩٢ باب ١١ من أبواب بقية الكفارات حديث ٢.