شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٦٨ - و لو جامع في إحرام العمرة قبل السعي بطلت
هذا، لكن يظهر من تكملة أستاذنا العلّامة- أعلى اللّٰه مقامه- عدم التعدّي إلى العمرة المفردة، بل في المتمتع بها أيضا التزم بالتخيير بين البدنة و البقرة و الشاة. و لعله للجمع بين النص المزبور مع ما في صحيح الحلبي من بقرة أو شاة [١]، و صحيح عمران من دم شاة [٢]، فترفع اليد عن تعيين كل واحد بالحمل على التخيير.
و حينئذ فعلى فرض تمامية عدم الفصل يجيء في المفردة التخيير المزبور، لكنه لم يعهد في كلماتهم ذلك، و ربما يوهن مثل هذه دعوى عدم الفصل بينهما.
و حينئذ ففي وجوب البدنة بعد مضي السعي اشكال، خصوصا على فرض المفهوم للنصوص، لكن الانصاف منع تمامية المفهوم.
نعم يمكن دعوى جريان استصحاب ملازمة الجماع مع البدنة سابقا، و يشك في ارتفاعها بتمام السعي، و ذلك بدعوى تجريد العرف التقييد بقبل السعي عن موضوع الملازمة، و يجعل ذلك من قيود علمه بها، و طرفا، لثبوت الملازمة المزبورة نظير تجريد الغليان في إضافته إلى العنب في الحكم بملازمته مع النجاسة، المستصحبة إلى زمان الزبيبية.
و حينئذ نقول: إنه بناء على جريان هذا الأصل، يلزم الحكم بوجوب الإعادة أيضا بالاستصحاب، بعين التقريب المزبور و لا يبقى معه مجال للأصل النافي كما توهم.
نعم الذي يسهّل الخطب في المقام إطباقهم على عدم الإعادة، و ذلك يكفي في نفي جريان الاستصحاب المزبور.
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٦٩ باب ١٣ من أبواب كفارة الاستمتاعات حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٦٩ باب ١٣ من أبواب كفارة الاستمتاعات حديث ٥.