شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٦٧ - و لو جامع في إحرام العمرة قبل السعي بطلت
لإفساده الأولى، بلا اقتضاء الحج المعاد عقوبة لإعادة أخرى، لأنّ المنصرف من الإطلاقات كون الإعادة بإفساد فريضته الأصلية، أو المستحب عليه بأصل الشرع، لا ما وجب عليه عقوبة، إذ لا ينصرف الذهن إلى عقوبة أخرى للعقوبة، كما انه لو بنينا على كون الثاني حجة المشروع فريضة أو ندبا، لا قصور أيضا في اقتضاء الإطلاقات الاكتفاء بحجة واحدة صحيحة، امتثالا لأمر فرضه أو ندبه.
و عليه فالاختلاف في الحج من كونه عقوبة أو فريضة، لا ينتج في المقام شيئا.
كما انه لو قلنا بوجوب البدنة بالجماع في كل حج صحيح أو عمرة صحيحة لازمة تكرار البدنة بتكرار الإفساد، لعدم تداخل الأسباب، إلّا أن يقال بانصراف دليل البدنة إلى إفساد فريضة أو مندوبة بأصل الشرع، فينتج النزاع السابق في المقام.
و في الجواهر بعد التزامه بكفاية حج واحد قال: و أما البدنة ففي تكررها أوجه [١].
ثم إنه لو جامع بعد الفراغ من سعي العمرة المفردة، فالمشهور أنه لا اعادة عليه، و عليه البدنة، و لعله لمفهوم النصوص الواردة، من عدم الفساد بالجماع بعد الفراغ من السعي. و على فرض منع المفهوم، يكفي في نفي وجوب الإعادة الأصل، و أما وجوب البدنة فلما ورد في العمرة المتمتع بها من صحيح معاوية بن عمار، حيث أثبت فيه الجزور بجماعة قبل تقصيره، بضميمة التعدّي عنه إلى العمرة المفردة، بعدم الفصل بينهما في الكلمات من تلك الجهة.
[١] جواهر الكلام ٢٠: ٣٥٤.