شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٢٣ - الثانية الزيادة عمدا على سبعة أشواط في الطواف مبطلة،
الخاص، و قد ظهرت ثمرة هذه الجهة في طي البيان السابق.
و عليه فنقول: إنه بعد أصالة عدم المانعية، ربما يستفاد من بعض النصوص على وفق فتوى المشهور، مانعية الزيادة في المقام أيضا تارة من عموم «الطواف بالبيت صلاة»، بناء على تعميمه لتمام الآثار التي منها مانعية الزيادة كشرطية الطهورين.
و توهم انّ مقتضى هذا العام أيضا عدم مانعية الزيادة بعد تمام الطواف، كما هو الشأن في الصلاة، مدفوع بأنه كذلك لو كان ذلك من شئون كونه بعد تمام الصلاة و أما لو كان من شئون محللية السلام، فدليل التنزيل غير ناظر إلى مثل هذا الأثر، بل هو مترتب على عنوان خاص، لا مثل عنوان تمام الصلاة، المشمول لعموم التنزيل.
و اخرى من قوله في نص عبد اللّٰه بن المغيرة: «الطواف إن زدت عليه مثل الصلاة المفروضة إذا زدت عليها فعليك الإعادة» [١].
و في نص آخر: عن رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط، قال: «يعيد حتى يستتمه» [٢]. و ظاهر جعل الاستتمام غاية للإعادة، كون المراد من الاستتمام طلب إيجاده تماما و بلا زيادة، لا الإتمام، كي يلزم خلاف القاعدة في احتساب ما أتى به بقصد الجزئية للأول جزء للطواف، فلا يكون النص حينئذ على خلاف القاعدة أصلا.
نعم يؤيد هذا الاحتمال ما في نص آخر من قوله: في رجل طاف طواف الفريضة ثمانية أشواط، قال ٧: «يضيف إليها ستا» [٣].
[١] وسائل الشيعة ٩: ٤٣٨ باب ٣٤ من أبواب الطواف حديث ١١.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٤٣٦ باب ٣٤ من أبواب الطواف حديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٤٣٧ باب ٣٤ من أبواب الطواف حديث ٨.