الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٥٠ - وقت المغرب و العشاء
و تلك الأحاديث معتضدة بأحاديث أخرى و إن كانت غير نقيّة السّند، كما رواه عمر بن أبي نصر، قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: «في المغرب إذا توارى القرص كان وقت الصّلاة و أفطر»[١].
و كما رواه عليّ بن الحكم، عمّن حدّثه، عن أحدهما عليهما السّلام أنّه سأله عن وقت المغرب، فقال: «إذا غاب كرسيّها»، قلت: و ما كرسيّها؟ قال: «قرصها»، قلت:
«متى يغيب قرصها؟ قال: «إذا نظرت إليه فلم تره»[٢].
و المشهور بين الأصحاب- و سيّما المتأخّرين- توقيت دخول المغرب بذهاب الحمرة المشرقيّة. و إليه ذهب الشّيخ في التّهذيب و النّهاية[٣]، لكنّي لم أظفر في ذلك بحديث تركن النّفس إليه.
نعم، هنا أخبار ضعيفة متضمّنة لذلك، كما رواه ابن أشيم[٤]، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سمعته يقول: «وقت المغرب إذا ذهبت الحمرة من المشرق»[٥]، الحديث.
و كما رواه بريد بن معاوية، عن أبي جعفر ٧ قال: «إذا غابت الحمرة من هذا الجانب- يعني من المشرق- فقد غابت الشّمس من شرق الأرض و غربها»[٦].
[١]. التّهذيب ٢: ٢٧ ح ٧٧، الاستبصار ١: ٢٦٢ ح ٩٤٠، الوسائل ٣: ١٣٣ الباب ١٦ من أبواب المواقيت ح ٣٠.
[٢]. التّهذيب ٢: ٢٧ ح ٧٨، الاستبصار ١: ٢٦٢ ح ٩٤١، الوسائل ٣: ١٣٢ الباب ١٦ من أبواب المواقيت ح ٢٥.
[٣]. التّهذيب ٢: ٢٩ ح ٨٣، النّهاية ٥٩.
[٤]. هو عليّ بن أحمد بن أشيم- بفتح الهمزة و سكون الشّين المعجمة، و فتح الياء المثّناة من تحت- قال العلّامة في الخلاصة: إنّه مجهول، و المحقّق في المعتبر: إنّه ضعيف، و مع هذا فالرواية مرسلة.« منه رحمه اللّه».
[٥]. الكافي ٣: ٢٧٨ ح ١، التّهذيب ٢: ٢٩ ح ٨٣، الاستبصار ١: ٢٦٥ ح ٩٥٩، علل الشّرائع: ٣٤٩ الباب ٦٠ ح ١، الوسائل ٣: ١٢٧ الباب ١٦ من أبواب المواقيت ح ٣.
[٦]. الكافي ٣: ٢٧٨ ح ٢، التّهذيب ٢: ٢٩ ح ٨٤، الاستبصار ١: ٢٦٥ ح ٩٥٦، الوسائل ٣: ١٢٦ الباب ١٦ من أبواب المواقيت ح ١. هذه الرواية في طريقها القاسم بن عروة، و هو غير معلوم الحال و لم يذكره العلّامة في الخلاصة، و اقتصر النّجاشيّ من وصفه على أنّه بغداديّ له كتاب.« منه ;».