الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٨٢ - استحباب القيام في الإقامة
[استقبال القبلة فى الأذان]
و في الحديث الثّاني دلالة على ما ذهب إليه المرتضى رضى اللّه عنه من وجوب استقبال القبلة بالشّهادتين في الأذان، و حمله الأكثر على الاستحباب.
[استحباب القيام في الإقامة]
و قد دلّ الحديث الثّالث على تأكّد استحباب القيام في الإقامة، و أوجبه ابن الجنيد[١]. و الرابع على اشتراط التّرتيب في الأذان. و الخامس على عدم تأكّد استحباب الأذان[٢] للنساء. و السّادس على جواز اجتزائهنّ عنه بالشّهادتين. و السّابع على الاجتزاء بهما مع ضمّ التّكبير.
و لا خلاف بين علمائنا في اعتداد النّساء بأذان المرأة، و أمّا اعتداد الرّجال بأذانها فإن كانوا محارم لها فلا مانع منه، إنّما الكلام في الأجانب.
قال شيخنا في الذّكرى: و لو أذّنت للمحارم فكالأذان[٣] للنساء في الاعتداد، أمّا الأجانب[٤].
فظاهر المبسوط الاعتداد به[٥]؛ لأنّه لا مانع منه، مع أنّه نهى أن يرفعن أصواتهنّ بحيث يسمعن الرّجال.
فإن[٦] أراد مع الإسرار، فبعيد الاجتزاء بما لم يسمع؛ لأنّ المقصود بالأذان الإبلاغ، و إن أراد مع الجهر فأبعد؛ للنهي عن سماع صوت الأجنبيّة، إلّا أن يقال: ما كان من قبيل الأذكار و تلاوة القرآن مستثنى كما استثني الاستفتاء من الرّجال، و تعلمهنّ منهم، و المحاورات الضّروريّة.
[١]. نقله عنه في الذكرى ٣: ٢٣٤.
[٢]. في م، س زيادة: الإقامة.
[٣]. في س: فكأن الأذان.
[٤]. في م: للأجانب.
[٥]. المبسوط ١: ٩٦.
[٦]. في س: فإذا.