الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٥٧ - لا صلاة إلا بقراءة الفاتحة
و ما دلّ عليه الحديث الخامس و السّادس من كفاية تلاوة البسملة في الفاتحة عن تلاوتها مع السّورة لا إشكال فيه، على القول بعدم وجوب قراءة السّورة، فإنّه إذا جاز تركها جاز تبعيضها.
و يمكن حملهما على التّقيّة، كما يحمل الحديث السّابع المتضمّن جواز تركها في الفاتحة[١].
و ما تضمّنه الحديث الثّامن من جواز الاقتصار على الفاتحة إذا أعجلت به حاجة أو تخوّف شيئا، يدلّ بمفهومه الشّرطيّ على ما أطبق عليه جمهور المتأخّرين من وجوب السّورة، كما هو مذهب الشّيخ[٢] و ابن أبي عقيل[٣] و ابن إدريس[٤] و المرتضى[٥] رضي اللّه عنهم.
و كذا ما تضمّنه الحديث التّاسع من الأمر بقراءة سورة التّوحيد، و الحديث العاشر من اشتمال التّبعيض في الفريضة على البأس.
و كذلك أحاديث أخر غير نقيّة الأسانيد، كرواية عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «يجوز للمريض أن يقرأ فاتحة الكتاب وحدها، و يجوز للصّحيح في قضاء صلاة التّطوّع باللّيل و النّهار»[٦].
و رواية منصور بن حازم، قال: قال أبو عبد اللّه ٧: «لا تقرأ في المكتوبة بأقلّ من
[١]. في ح زيادة: عليها.
[٢]. الخلاف ١: ٣٣٥ المسألة ٨٦، المبسوط ١: ١٠٧، الاستبصار ١: ٣١٤.
[٣]. نقله عنه العلّامة في المختلف ٢: ١٦١.
[٤]. السّرائر ١: ٢٢١- ٢٢٢.
[٥]. الانتصار: ٤٤.
[٦]. الكافي ٣: ٣١٤ ح ٩، التّهذيب ٢: ٧٠ ح ٢٥٦، الاستبصار ١: ٣١٥ ح ١١٧١، الوسائل ٤: ٧٣٤ الباب ٢ من أبواب القراءة ح ٥.