الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٩ - الوقت المختص بالعصر
و لعلّ الأغلب حصول الفراغ من ذلك بمضيّ مقدار القدمين أو الأربعة أقدام و الذراع و الذراعين، فلذلك وقع التّحديد بهما في بعض الأخبار، كالحديث الرّابع و الخامس و غيرهما، هذا.
ثمّ المشهور الّذي عليه جمهور المتأخّرين[١] و ابن إدريس[٢] و ابن زهرة[٣] و سلّار[٤] و ابن الجنيد[٥] و المرتضى[٦] رضي اللّه عنهم، امتداد وقت فضيلة الظّهر إلى أن يصير الظّلّ الحادث بعد الزّوال مماثلا لقامة الشّخص، و هذا هو المعبّر عنه بالوقت الأوّل[٧].
[الوقت المختص بالعصر]
و امتداد وقت الإجزاء إلى أن يبقى للغروب[٨] مقدار أربع ركعات، و هو المعبّر عنه بالوقت الثّاني.
أمّا امتداد الوقت الثّاني، فيدلّ عليه الحديث الأوّل و الثّاني عشر و الخامس عشر.
و أمّا انتهاء الوقت الأوّل بمماثلة الفيء لقامة الشّخص فقد يستدلّ عليه بالحديث الثّامن و العاشر، إذ الظّاهر أنّ قوله ٧: «إلى أن يذهب الظّلّ» بمعنى إلى أن يزيد.
و أنّ قوله ٧: «قامة للظهر»، المراد به أنّ ما بين الزّوال إلى زيادة الظّلّ بمقدار قامة الشّخص وقت للظهر. و ليس المراد بالظّلّ مجموع ما كان باقيا حين الزّوال و ما حدث بعده؛ فإن الّذي يبقى عند الزّوال مختلف في البلدان بل في البلد الواحد باختلاف
[١]. العلّامة في المنتهى ٤: ٤٣.
[٢]. السّرائر ١: ٩٤.
[٣]. الغنية: ٥٦٦.
[٤]. المراسم: ٦٢.
[٥]. نقله عنه في المعتبر ٢: ٣٠.
[٦]. النّاصريات( الجوامع الفقهيّة): ١٩٣، رسائل الشّريف المرتضى ١: ٢٧٣.
[٧]. و أمّا وقت فضيلة العصر فيمتدّ إلى صيرورة الظّلّ الحادث بعد الزوال مثل الشّاخص.« منه ;».
[٨]. في س: للمغرب.