الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٤٦ - شرح ما تضمنه الاحاديث
و لا خلاف بين الأصحاب في أنّ المصلّي مخيّر في جعل أيّ السّبع شاء تكبيرة الافتتاح.
و ذكر الشّيخ في المصباح أنّ الأولى جعلها الأخيرة، و تبعه في ذلك جماعة، و لم أظفر له بمستند صالح، بل المستفاد من الحديث الثّالث[١] عشر أنّ النّبيّ ٦ جعلها الأولى[٢].
و ما تضمّنه الحديث الرّابع عشر (من دعاء التّوجّه)[٣] وقته بعد التّكبيرة الّتي ينوي بها الافتتاح، كذا قاله العلّامة[٤].
و لو قيل إنّ وقته بعد إكمال السّبع، سواء قدّم تكبيرة الافتتاح أو أخّرها- كما يظهر من الحديث الخامس[٥] عشر-[٦] لم يكن بعيدا؛ فإنّ الافتتاح يحصل بالسّبع كما يرشد إليه الحديث العاشر و الحادي عشر.
و قد زاد الشّيخ ; في المصباح بعد قوله: «على ملّة إبراهيم»، قوله «و دين محمّد و منهاج عليّ»[٧]. و ذكره في النّهاية أيضا[٨].
و ما تضمّنه الحديث الخامس عشر من الأمر بالتعوّذ محمول على الاستحباب. و قد تفرّد الشّيخ أبو عليّ ولد الشّيخ رحمهما اللّه تعالى بالقول بوجوب التّعوّذ لورود الأمر
[١]. في ص: الثّاني.
[٢]. المصباح: ٣٦. لو جعل حديث هشام بن الحكم المذكور قبيل هذا مستندا لذلك لم يكن بعيدا، إلّا أنّه لا ينفى بمعارضة ذلك الحديث الصّحيح مع أنّ دلالته على ذلك لا يخفى حالها.« منه ;».
[٣]. ليس في ب.
[٤]. المنتهى ٥: ٣٥.
[٥]. في ص: الرّابع.
[٦]. في م زيادة: ما.
[٧]. المصباح: ٣٦.
[٨]. النّهاية: ٧٠.