الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٧٨ - الكلام في مسألة التسليم و وجوبه و صيغته
السّادس: ما تضمّنه الحديث العشرون من أنّ[١] الالتفات في المكتوبة قبل الفراغ منها مبطل، و إن كان بعد التّشهّد لم يبطل، فإنّه يدلّ على حصول الفراغ من الصّلاة بالتشهّد لا بالتّسليم.
السّابع: ما تضمّنه الحديث السّادس و العشرون من أن الّذي نام قبل التّسليم فقد تمّت صلاته.
الثّامن: ما تضمّنه الحديث السّابع و العشرون من قوله ٧ لمن لم يسلّم، «لا بأس عليك».
التاسع: ما نقل من قوله ٧: «إنّما صلاتنا هذه تكبيرة و قراءة و ركوع و سجود»[٢]، و لم يذكر التّسليم، و لو كان واجبا لذكره و إلّا لا ختلّ الحصر، و أمّا الذّكر في الرّكوع و السّجود فداخل تحتهما.
العاشر: أنّ النّبيّ ٦ لم يعلّمه الرّجل المسيء في صلاته، و قد مرّ خبره في بحث السّجود. و لو كان واجبا لبيّنه له؛ لأنّه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة.
فهذه الدّلائل العشرة أجود ما استدلّ به الذّاهبون إلى الاستحباب. و أنت خبير بأنّ للكلام فيها مجالا واسعا.
أمّا الأوّل ففيه: أنّه إنّما يدلّ على أنّ التّسليم ليس جزء من الصّلاة، و هو لا يستلزم المطلوب، فإنّ كونه واجبا خارجا عنها- كما ذكره بعضهم و دلّت عليه الأحاديث[٣] المتكثّرة- محتمل. على أنّ الحكم ببطلان الصّلاة بتخلل الحدث من غير
[١]. أن: ليس في ب.
[٢]. عوالي اللآلي ١: ٤٢١ ح ٩٧، مستدرك الوسائل ٤: ٩٠ الباب ١ ح ٩.
[٣]. في ح: الأخبار.