الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٩١ - بعض المواضع المستثناة من استحباب الصلاة في أول الوقت
ركعة فليقطع الصّلاة و لا يصلّي حتّى تطلع الشّمس و يذهب شعاعها»[١].
[بعض المواضع المستثناة من استحباب الصّلاة في أوّل الوقت]
أقول: قد تضمّن الحديث الأوّل و الثّاني و الرابع بعض المواضع المستثناة من استحباب الصّلاة في أوّل الوقت:
فالأول[٢]: تأخير الظّهر إلى الإيراد، أي إلى أن يذهب الحرّ و يبرد الهواء. و قيّده الشّيخ في المبسوط[٣] بما إذا كان الحرّ شديدا أو في بلاد حارّة، و يكون[٤] الصّلاة جماعة، و في المسجد.
و يظهر من كلامه أنّ التّأخير للإبراد رخصة، فلو (تحمّلوا المشقّة، و صلّوا)[٥] في أوّل الوقت كان أفضل[٦]، و على هذا لا يكون هذا من المواضع المستثناة.
و شيخنا في الذّكرى جعل هذا التّأخير مستحبّا تبعا للعلّامة؛ لورود الأمر به، و قال: إن تكرار الأمر به في الخير مشعر بتأكّده[٧]، و هو محتمل.
و الصّدوق رحمه اللّه فسّر الإبراد: بالتعجيل و المسارعة إلى الأذان، فيكون قوله ٦: «أبرد» بمعنى[٨] (افعل ما يفعله البريد من الإسراع، كذا قاله طاب ثراه[٩].
[١]. التّهذيب ٢: ٢٦٢ ح ١٠٤٤، الوسائل ٣: ١٥٨ الباب ٣٠ من أبواب المواقيت ح ٣.
[٢]. في ح، س: فالأولى.
[٣]. المبسوط ١: ٧٧.
[٤]. في ص، ب: يكون.
[٥]. في س: تحمل المشقّة و صلّى.
[٦]. أنظر الذكرى ٢: ٣٩٩.
[٧]. الذكرى ٢: ٣٩٩.
[٨]. في ب زيادة: أقول أبرد.
[٩]. الفقيه ١: ١٤٤.