الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ١٨٣ - جواز الصلاة فيما لا تتم فيه وحدة
كان فيه قذر مثل القلنسوة و التّكّة و الكمرة[١] و النّعل و الخفّين و ما أشبه ذلك»[٢]، و إطلاق الأحاديث يشمل الملابس و غيرها.
و ابن إدريس خصّ الحكم بالملابس[٣]، و وافقه العلّامة في بعض كتبه[٤]. و لو قلنا باستفادة ذلك ممّا يلوح من قوله ٧: «ممّا لا يجوز الصّلاة فيه وحده»، و جعلنا التّمثيل بالملابس قرينة على ذلك لم يكن بعيدا.
و هل يعتبر كونها في محالّها؟ اعتبره العلّامة طاب ثراه[٥]، لكن قوله ٧ في حديث ابن سنان «أو معه» يقتضي التّعميم، كما قاله شيخنا في الذكرى[٦].
و ما تضمّنه الحديث الثّالث و العشرون من إعادة الصّلاة بعد فعلها في الثّوب النّجس ذهب إليه الشّيخ ;، و نزّل الحديث على ما إذا لم يتمكّن من نزعه[٧].
و العلّامة في المختلف حمله على ما إذا كان متمكّنا من نزعه، و إلّا فلا إعادة، للخروج عن العهدة بالإتيان بالمأمور به على وجهه[٨]، و اللّه أعلم.
[١]. الكمرة محرّكة: رأس الذّكر( القاموس ٢: ١٢٨). و المراد به هنا: كيس تربط به الكمرة لمنع تعدّي النّجاسة( الصّحاح ٢: ٨٠٩).
[٢]. التّهذيب ١: ٢٧٥ ح ٨١٠، الوسائل ٢: ١٠٤٦ الباب ٣١ من أبواب النّجاسات ح ٥.
[٣]. السّرائر ١: ١٨٤.
[٤]. المختلف ١: ٣٢٦.
[٥]. المختلف ١: ٣٢٦، تحرير الأحكام ١: ٢٤.
[٦]. الذكرى ١: ١٣٨.
[٧]. النّهاية ٥٥، المبسوط ١: ٣٩، الخلاف ١: ٤٧٥- ٤٧٦ كتاب الصّلاة ذيل المسألة ٢١٨.
[٨]. المختلف ١: ٣٢٨.