الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٨٨ - اذا جمع بين الصلاتين فإنه يكفيه أذان واحد لأولاهما
و يؤيّد ذلك روايات أخرى، و إن كانت غير نقيّة السّند، كما رواه ابن سنان، عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «يجزيك في الصّلاة إقامة واحدة، إلّا الغداة و المغرب»[١].
و كما رواه الصّباح بن سيّابة قال: قال لي أبو عبد اللّه ٧: «لا تدع الأذان في الصّلوات كلّها، فإن[٢] تركته فلا تتركه في المغرب و الفجر؛ فإنّه ليس فيهما تقصير[٣]»[٤].
و كرواية أبي بصير السّالفة و غيرها.
و الاحتياط في الدّين يقتضي المواظبة عليهما، و سيّما في الصّبح و المغرب، و عدم الإخلال بشيء منهما في شيء من الصّلوات إذا صلّيت جماعة، فإنّ اشتراط الجماعة بهما قريب جدّا، و اللّه أعلم.
[اذا جمع بين الصّلاتين فإنّه يكفيه أذان واحد لأولاهما]
و الحديث الخامس عشر ممّا استدلّوا به على ما هو المشهور من أنّ من جمع بين الصّلاتين فإنّه يكفيه أذان واحد لأولاهما.
قال شيخنا في الذّكرى: لو جمع الحاضر أو[٥] المسافر بين الصّلاتين فالمشهور أنّ الأذان يسقط في الثّانية. قاله ابن أبي عقيل[٦] و الشّيخ[٧] و جماعة[٨]، سواء جمع بينهما في وقت الأولى أو الثّانية؛ لأنّ الأذان إعلام بدخول الوقت، و قد حصل بالأذان الأوّل،
[١]. التّهذيب ٢: ٥٠ ح ١٦٦، الوسائل ٤: ٦٢٢ الباب ٥ من أبواب الأذان و الإقامة ح ٤.
[٢]. في ح: و إن.
[٣]. قوله ٧:« ليس فيهما تقصير» يحتمل معنيين كلّ منهما غير بعيد، و الشّيخ في المبسوط حمله على التقصير الّذي هو ضد الإتمام، و هذا هو الظّاهر.« منه ;».
[٤]. التّهذيب ٢: ٤٩ ح ١٦١، الاستبصار ١: ٢٩٩ ح ١١٠٤، الوسائل ٤: ٦٢٤ الباب ٦ من أبواب الأذان و الإقامة ح ٣.
[٥]. في س: و بدل أو.
[٦]. نقله عنه الشهيد في الذكرى ٣: ٢٣٠.
[٧]. المبسوط ١: ٩٦، الخلاف ١: ٢٨٤ المسألة ٢٧.
[٨]. كالمحقّق في المعتبر ٢: ١٣٦، و العلّامة في التذكرة ١: ١٠٦.