الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٥٠ - معنى القبلة و الاستقبال و علاماتها
و هذا في الحقيقة هو الطّريق الأوّل، لكن في لباس آخر و عبارة أخرى كما قلنا، فلا تغفل.
الطّريق الثّاني و هو ممّا[١] ذكره جماعة من فقهائنا قدّس اللّه أرواحهم، و هو المشتهر بطريق الدّائرة الهنديّة. و العمل فيه بعد تسوية الأرض و رسم الدّائرة، و استخراج خطّي الاعتدال و الزّوال القاسمين لها أرباعا- على ما مرّ في مباحث الوقت- أن يقسم كلّ ربع[٢] تسعين قسما متساوية، ثمّ تعدّ من نقطة الجنوب أو الشّمال بقدر ما بين الطّولين إلى المغرب إن زاد طول البلد على طول[٣] مكّة شرّفها اللّه تعالى، و إلى المشرق إن نقص[٤]، و من نقطة المشرق أو المغرب بقدر ما بين العرضين إلى الشّمال إن نقص عرضه[٥]، و إلى الجنوب إن زاد عليه، و تخرج من منتهى الأجزاء الطّوليّة خطّا موازيا (لخطّ الزّوال، و من منتهى الأجزاء العرضيّة خطّا موازيا)[٦] لخطّ الاعتدال، فيتقاطع ذانك الخطّان داخل الدّائرة غالبا، فصل بين مركزها و نقطة التّقاطع بخطّ منته[٧] إلى محيطها، فهو على صوب القبلة.
و لا يخفى أنّ هذه الطّريقة لا تتمشّى في جميع الأقسام السّتّة؛ لابتنائها على مخالفة البلد لمكّة طولا و عرضا معا، و إن فيها نوع تقريب لعدم موازاة مدار الشّمس للمعدّل، و لعدم كون ذينك الخطّين المتقاطعين خطّي اعتدال مكّة و زوالها، بل هما قائمان مقام
[١]. في م: ما.
[٢]. في ب: قسم.
[٣]. طول: ليس في م.
[٤]. في ح زيادة: عنه.
[٥]. في ح زيادة: عن عرضها.
[٦]. ليس في م.
[٧]. في س: مثبت.