الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٧٥ - استحباب الجهر بالبسملة في الإخفاتية
اللّه الرّحمن الرّحيم»[١].
و قال ابن أبي عقيل ;: تواترت الأخبار عنهم عليهم السّلام: أن لا تقيّة في الجهر بالبسملة[٢].
و قد يستفاد من الحديث الخامس وجوب الجهر في بعض الصّلوات و الإخفات في بعض، و أنّ جاهل الحكم معذور.
و المشهور بين أصحابنا وجوب الجهر في الصّبح[٣]، و أولتي المغرب و العشاء، و الإخفات فيما عداها. و نقل الشّيخ الإجماع على ذلك في الخلاف[٤]، و عليه العمل.
و ذهب المرتضى رضى اللّه عنه إلى أنّ ذلك من السّنن المؤكّدة، و وافقه ابن الجنيد[٥] في أصل الاستحباب، و يساعده الحديث السّادس. و الشّيخ حمله على التّقيّة؛ لموافقته مذهب العامّة[٦].
و قال المحقّق في المعتبر: هذا تحكّم[٧] من الشّيخ، فإن بعض الأصحاب لا يرى وجوب الجهر، بل يستحبّه مؤكّدا[٨]. هذا كلامه، و هو كما ترى[٩].
و ربّما يستدلّ على عدم وجوب شيء من الجهر و الإخفات بعينه في شيء من
[١]. مصباح المتهجّد: ٧٣٠، التّهذيب ٦: ٥٢ ح ١٢٢، الوسائل ١٠: ٣٧٣ الباب ٥٦ من أبواب المزار و ما يناسبه ح ١.
[٢]. نقله عنه في الذكرى ٣: ٣٣٣.
[٣]. الصّبح: ليس في ص.
[٤]. الخلاف ١: ٣٣١- ٣٣٢، المسألة ٨٣، و انظر المبسوط ١: ١٠٨.
[٥]. نقله عنهما المحقّق في المعتبر ٢: ١٧٦، و العلّامة في المنتهى ٥: ٨٦.
[٦]. الاستبصار ١: ٣١٣.
[٧]. في ص: محكم، و في س: الحكم.
[٨]. المعتبر ٢: ١٧٧.
[٩]. فإنّ موافقة بعض الأصحاب لبعض العامّة لا يوجب الحكم بعدم التّقيّة من الإمام ٧.« منه ;».