الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٦١ - عدم مشروعية قول«آمين»
و قول شيخنا في الذّكرى: إنّه لو أريد تكريرها لم يكن للتقييد بزيادتها على ثلاث آيات فائدة، ربّما يناقش بجواز كراهة التّكرار، و إذا كانت ثلاث آيات[١].
ثمّ لا يخفى أن هذا الحديث يقتضي بظاهره خروج البسملة عن السّورة؛ إذ ليس في السّور ما يكون مع البسملة ثلاث آيات فإنّ أقصرها سورة الكوثر، هي مع البسملة أربع.
و القول بعدّ البسملة فيها جزء ممّا بعدها يخالف ما انعقد عليه إجماعنا من أنّ البسملة في أوّل كلّ سورة آية برأسها، فلعلّه ٧ أراد بالسّورة ما عدا البسملة، من قبيل تسمية الجزء باسم الكلّ.
[عدم مشروعيّة قول «آمين»]
و قد تضمّن الحديث السّابع عشر عدم مشروعيّة قول «آمين» في الصّلاة؛ فإنّ عدوله ٧ عن جواب السّؤال عن قولها إلى تفسير المغضوب عليهم و لا الضّالّين، يعطي التّقيّة، و أنّ بعض المخالفين كان حاضرا في المجلس فأوهمه ٧ أنّ سؤال معاوية إنّما هو عن المراد بالمغضوب عليهم و لا الضّالّين. و ربّما حمل قوله ٧: «هم اليهود و النّصارى» على التّشنيع على المخالفين. و المراد: إنّ الّذين يقولون «آمين» في الصّلاة هم يهود و نصارى، أي مندرجون في عدادهم و منخرطون في الحقيقة في سلكهم.
و قوله ٧ في الحديث الثّامن عشر: «ما أحسنها» محمول على التّقيّة، و ربّما فهمت التّقيّة من طرز الكلام كما لا يخفى.
و ما تضمّنه الحديث التّاسع عشر من النّهي عن قولها، محمول عند الأكثر على التّحريم، و كذا ما تضمّنته رواية الحلبيّ، عن الصّادق ٧، أنّه سأله: أقول «آمين» إذا فرغت من فاتحة الكتاب؟ قال: «لا»[٢].
[١]. الذكرى ٣: ٣٠١.
[٢]. التّهذيب ٢: ٧٥٠ ح ٢٧٦، الاستبصار ١: ٣١٨ ح ١١٨٦، الوسائل ٤: ٧٥٢ الباب ١٧ من أبواب القراءة في الصّلاة ح ٣.