الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٣٢ - شرح الالفاظ
الأيمن ثمّ يومئ بالصّلاة، فإن لم يقدر على جانبه الأيمن فكيف ما قدر، فإنّه جائز»[١].
و بما[٢] رواه ابن بابويه مرسلا، عن النّبيّ ٦، أنّه قال: «المريض يصلّي قائما، فإن لم يستطع صلّى جالسا، فإن لم يستطع صلّى على جانبه الأيمن، فإن لم يستطع صلّى على جانبه الأيسر، فإن لم يستطع استلقى و أومأ إيماءا، و جعل وجهه نحو القبلة، و جعل سجوده أخفض من ركوعه»[٣].
و قوله ٧ في الحديث التّاسع: «إن الرّجل ليوعك، و يجرح ... إلى آخره»[٤] في قوّة قوله: إن الأمراض مختلفة، و القوّة فيها متفاوتة، و صاحب المرض أعلم بأنّه هل يقوى على القيام أم[٥] لا؟
و يوعك- بالعين المهملة-: بمعنى يحمّ.
و قوله ٧: «و لكن إذا قوى فليقم» يقتضي بإطلاقه وجوب الانتقال إلى القيام كلّما قدر عليه، و الإتيان بما تيسّر منه و إن كان قليلا. و لو تمكّن من القيام للركوع فقط وجب عليه أيضا، بل هو أولى أجزاء القيام بالوجوب، إذ به يتحصّل ما هو الرّكن منه، و هو القيام المتّصل بالركوع.
قال شيخنا في الذّكرى: «و هل تجب الطّمأنينة في هذا القيام قبل الهويّ؟ قال الفاضل: لا تجب بناءا على أن القيام إنّما تجب الطّمأنينة فيه لأجل القراءة و قد سقطت، و يحتمل الوجوب.
أمّا أوّلا: فلضرورة كون الحركتين المتضادّتين في الصّعود و الهبوط بينهما سكون
[١]. التّهذيب ٣: ١٧٥ ح ٣٩٢، الوسائل ٤: ٦٩١ الباب ١ من أبواب القيام ح ١٠.
[٢]. في م: و ربّما.
[٣]. الفقيه ١: ٢٣٦ ح ١٠٣٧، الوسائل ٤: ٦٩٢ الباب ١ من أبواب القيام ح ١٥.
[٤]. في ب زيادة: هو.
[٥]. في س: أو.