الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٤٤ - شرح ما تضمنه الاحاديث
و ينبغي استقبال القبلة ببطن الكفّين، كما في الحديث السّابع، و لتكونا مضمومتي الأصابع سوى الإبهامين، كما ذكره جماعة من علمائنا[١]، و قيل: يضمّ الخمس[٢].
و في كلام بعض الأصحاب: إنّ ضمّ الأصابع يستفاد من رواية حمّاد في وصف صلاة الصّادق ٧[٣]، و هو كما ترى. فإنّها إنّما تضمّنت ضمّ الأصابع عند إرسال اليدين على الفخذين حال القيام، و عند السّجود و حال التّشهّد لا حال التّكبير.
و ينبغي أيضا أن يكون ابتداء التّكبير عند ابتداء الرّفع و انتهاؤه عند انتهائه، قاله جماعة من الأصحاب[٤].
و ربّما استنبط ذلك ممّا تضمّنه الحديث الثّامن من رفعه ٧ يديه حين افتتاح الصّلاة، لكن عطف التّكبير على رفع اليدين بلفظة «ثمّ» في الحديث الخامس[٥] عشر لا يساعد على ذلك، اللّهمّ إلّا أن تجعل منسلخة عن معنى التّراخي و التأخير.
و ما تضمّنه الحديث العاشر و الحادي عشر و الثّاني عشر (و الرّابع عشر[٦] و السّادس عشر)[٧] من افتتاح الصّلاة بسبع تكبيرات ممّا لا خلاف فيه بين علمائنا رضوان اللّه عليهم. إنّما الخلاف في عموم الاستحباب جميع الصّلوات؛ فالمحقّق و ابن إدريس[٨]
[١]. كالمحقّق في الشّرائع ١: ٦٣، و الشهيد في الدروس ١: ١٧٠، و اللمعة ١: ٦٢٩، و الشهيد الثاني في المسالك ١:
٢٠٠، و روض الجنان: ٢٦٠.
[٢]. أنظر: المعتبر ٢: ١٥٦، المدارك ٣: ٣٢٥، المنتهى ٥: ٣٧.
[٣]. المدارك ٣: ٣٢٥، و أنظر الذكرى ٣: ٢٥٩، المسالك ١: ٢٠٠، روض الجنان: ٢٦٠، و جامع المقاصد ٢: ٢٤١.
[٤]. أنظر: المعتبر ٢: ٢٠٠، المدارك ٣: ٣٢٥، المسالك ١: ٢٠٠.
[٥]. في ب، س، ح، ص: الرّابع.
[٦]. في س زيادة: و الخامس عشر.
[٧]. في م: الثّالث عشر و الخامس عشر و السّابع عشر.
[٨]. المعتبر ٢: ١٥٥، السّرائر ١: ٢١٦.