الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٤٧ - شرح ما تضمنه الاحاديث
به[١]، و هو غريب؛ فإنّ والده قدّس اللّه روحه نقل في الخلاف[٢] الإجماع منّا على استحبابه، و وقته قبل القراءة، و محلّه الرّكعة الأولى خاصّة، و لا تكرّر فيه[٣].
و صورته: أعوذ باللّه من الشّيطان الرّجيم، أو أعوذ باللّه السّميع العليم من الشّيطان الرّجيم. و عن ابن البرّاج بزيادة: إنّ اللّه هو السّميع العليم[٤].
و يستحبّ الإسرار به و لو في الجهريّة، قاله أكثر الأصحاب، و حملوا ما روي من[٥] أنّ الصّادق ٧ جهر به، على بيان الجواز.
و ما تضمّنه الحديث السّادس عشر من أنّ تكبيرات الصّلاة الخمس و تسعون تكبيرة، منها تكبيرة القنوت، هو الّذي عليه الأكثر. و رواه أيضا الصّباح المزنيّ، عن أمير المؤمنين ٧[٦].
و قد تضمّن خبر عبد اللّه بن المغيرة تفصيلها، بأنّ في كلّ من الظّهر و العصر و العشاء إحدى و عشرين تكبيرة، و في المغرب ستّ عشرة، و في الفجر أحد[٧] عشر، و خمس للقنوت في الخمس.
و المفيد قدّس اللّه روحه أسقط تكبيرات القنوت، و قال باستحباب التّكبير للقيام من التّشهّد، فمجموع[٨] تكبيرات الصّلاة عنده أربع و تسعون[٩]، و الرّوايات لا تساعده.
[١]. نقله عنه الشهيد في الذكرى ٣: ٣٣١.
[٢]. الخلاف ١: ٣٢٤ مسألة ٧٦.
[٣]. هذا كالتفسير و التأكيد لقوله: محلّه الرّكعة الأولى خاصّة.« منه ;».
[٤]. أنظر المهذّب ١: ٩٢، و لم نعثر على الزّيادة في المهذّب.
[٥]. في ص: عن.
[٦]. التّهذيب ٢: ٨٧ ح ٣٢٥، الخصال: ٥٩٣، الوسائل ٤: ٧٢٠ الباب ٥ من أبواب تكبيرة الإحرام و الافتتاح ح ٣.
[٧]. في ح: إحدى.
[٨]. في س: مجموع.
[٩]. المقنعة: ١٣٧.