الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٠٠ - معنى كون الدعاء أفضل من تلاوة القرآن
و ذهب ابن بابويه إلى وجوبه و بطلان الصّلاة بتركه عمدا[١]، و ابن أبي عقيل إلى وجوبه في الجهريّة[٢].
و المراد بالقنوت هنا نفس الدّعاء في المحلّ المقرّر من[٣] الصّلاة، و أمّا رفع اليدين به[٤] فلا كلام في استحبابه.
و استدلّ العلّامة في المنتهى و المختلف على عدم وجوب القنوت[٥] بما رواه عبد الملك بن عمرو، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن القنوت: قبل الرّكوع، أو بعده؟
قال: «لا قبله و لا بعده»[٦]. و بما تضمّنه الحديث الثّالث عشر من قوله ٧ «إن شئت فاقنت، و إن شئت فلا تقنت».
و زاد شيخنا في الذّكرى الاستدلال بالحديث العشرين و السّابع و العشرين، المتضمّنين نفيه ٧ القنوت في غير الفجر و الجمعة و الوتر و المغرب، قال ;:
نفى ٧ القنوت في غيرها، و هذان الشّيخان لا ينفيانه[٧]. ثمّ استدلّ لهما بما تضمّنه الحديث الخامس من وجوب الدّعاء في أثناء الصّلاة، و قال: لا ريب أنّ القنوت دعاء، و لا قائل بوجوب دعاء في الصّلاة سواه. و بما[٨] تضمّنه الحديث الرّابع[٩] و العشرون من قوله ٧: «و ليس له أن يدعه متعمّدا». و بما رواه وهب، عن الصّادق ٧ «من
[١]. الفقيه ١: ٢٠٧.
[٢]. نقله عنه المحقّق في المعتبر ٢: ٢٤٣، و العلّامة في المختلف ٢: ١٨٩.
[٣]. في س: في.
[٤]. به: ليس في ح.
[٥]. المنتهى ٥: ٢١٤، المختلف ٢: ١٩٠.
[٦]. التّهذيب ٢: ٩١ ح ٣٣٧، الاستبصار ١: ٣٣٩ ح ١٢٧٨، الوسائل ٤: ٩٠٢ الباب ٤ من أبواب القنوت ح ٢
[٧]. الذكرى ٣: ٢٨٢.
[٨]. في ص: و ما.
[٩]. في ب، ص: الثاني.