الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ١٨٢ - جواز الصلاة فيما لا تتم فيه وحدة
و أجابه العلّامة في المختلف بالمنع من وجوب علمه بطهارة الثّوب حينئذ، فإنّ هذا التّكليف سقط عنه، و المؤثّر في وجوب الصّلاتين هنا موجود مع الفعل، لا تأخّر[١] عنه، فإنّا نحكم بوجوب الصّلاتين عليه: إحداهما للاشتباه، و الأخرى بالأصالة.
قال و هو لم يتفطّن لذلك[٢] و حسب: أنّ إحدى الصّلاتين واجبة دون الأخرى، ثمّ يعلم المكلّف بعد فعلهما أنّه قد فعل الواجب، و ليس كذلك[٣]، انتهى كلامه طاب ثراه.
و قال في المنتهى: إن اشترطت القطع بعدم النّجاسة فهو غير متحقّق، و تكليف ما لا يطاق، و إن اشترطت عدم القطع بالنّجاسة فهو حاصل عند الصّلاة في كلّ واحد من الثّوبين. و هو كما ترى، لبقاء شقّ آخر هو ظنّ الطّهارة، و هو غير حاصل في كلّ واحد منهما.
[جواز الصّلاة فيما لا تتّم فيه وحدة]
و ما تضمّنه الحديث الحادي و العشرون من جواز الصّلاة فيما لا تتّم (فيه وحده)[٤] إذا كان عليه الشّيء، يعني النّجاسة، هو المعروف بين علمائنا رضوان اللّه عليهم، و به أخبار أخر ضعيفة.
كما رواه حمّاد بن عثمان، عمّن رواه، عن أبي عبد اللّه ٧ في الرجل يصلّي في الخفّ الّذي فيه قذر؟ فقال: «إذا كان ممّا لا تتمّ فيه الصّلاة فلا بأس»[٥].
و كما رواه عبد اللّه بن سنان عمّن أخبره، عن أبي عبد اللّه ٧ أنّه قال: «كلّ ما كان على الإنسان أو معه ممّا لا يجوز الصّلاة فيه وحده فلا بأس أن يصلّي فيه، و إن
[١]. في ح: يتأخّر، و في س: المتأخر.
[٢]. في س: بذلك.
[٣]. المختلف ١: ٣٢٨.
[٤]. في س: في حدّه.
[٥]. التّهذيب ٢: ٣٥٧ ح ١٤٧٩، الوسائل ٢: ١٠٤٥ الباب ٣١ من أبواب النّجاسات ح ٢.